رتب لخدمات احصائيات و ترتيب المواقع | ياناس العربية - احصائيات و ترتيب افكار رومانسية لابعاد الملل عن الحياة الزوجية ، جربيها !
الصفحة الرئيسية التسجيل في المنتدى اتصل بنا


أخ وأخته .. في الأحض... [ الكاتب : وحدة من الناس - آخر الردود : BATTOTAAA - عدد الردود : 2 - عدد المشاهدات : 19 ]       »     اسمك موجود ولا لا ..... [ الكاتب : الدلوعه - آخر الردود : BATTOTAAA - عدد الردود : 752 - عدد المشاهدات : 3304 ]       »     حوار بين زوجين [ الكاتب : محمود شلبي - آخر الردود : &لؤلؤة البحر& - عدد الردود : 3 - عدد المشاهدات : 16 ]       »     1_5 والصق العلكه في ... [ الكاتب : مشاعل والدلع شاعل - آخر الردود : BATTOTAAA - عدد الردود : 170 - عدد المشاهدات : 717 ]       »     اكــــتب كلمة بالانج... [ الكاتب : ظمأ قلبي - آخر الردود : BATTOTAAA - عدد الردود : 47 - عدد المشاهدات : 229 ]       »     لعبه جديده ..... يا ... [ الكاتب : ///روحــي^تــحــبـــك\\\ - آخر الردود : BATTOTAAA - عدد الردود : 374 - عدد المشاهدات : 1709 ]       »     غنـــــي وأغنــــــي... [ الكاتب : مشاعل والدلع شاعل - آخر الردود : BATTOTAAA - عدد الردود : 435 - عدد المشاهدات : 2374 ]       »     لعبه العضو المحبوب .... [ الكاتب : مـيـدو - آخر الردود : BATTOTAAA - عدد الردود : 1104 - عدد المشاهدات : 5566 ]       »     اختار عضو تقله بحبك [ الكاتب : مـيـدو - آخر الردود : BATTOTAAA - عدد الردود : 1916 - عدد المشاهدات : 9318 ]       »     مجلس الأمن يصوت على ... [ الكاتب : اللجنة الإخبارية - آخر الردود : اللجنة الإخبارية - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 1 ]       »    


العودة   منتديات ياناس > ::.::.:: أسرة ياناس ::.::.:: > الحياة الزوجية
التسجيل طلب رقم التنشيط تنشيط العضوية استعادة كلمة المرور قائمة الأعضاء البحث مشاركات اليوم اجعل كافة المشاركات مقروءة

الحياة الزوجية قضايا الزوجين بمنظور اسلامي ويسلط الضوء على بعض الجوانب المهمه طريقة التعامل بين الزوجين , نصائح لشهر العسل , أساليب المعاشره الزوجيه ..

الإهداءات

رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
  #1 (permalink)  
قديم 10-11-2008, 01:40 AM
فراشه المنتدى2 غير متواجد حالياً

فراشه المنتدى2 is on a distinguished road

افتراضي افكار رومانسية لابعاد الملل عن الحياة الزوجية ، جربيها !

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


اذا كان الرجل هو محور حياتك ..
اذا كان الرجل يمثل لك لاْب الذي تطلبين من الله دوما اْن يحفظه ويطيل عمره ..
اذا كان الرجل هو الزوج الذي تحترمين .. ولاْخ الذي تعتزين به .. ولا ْبن الذي تعطفين عليه ..فحافظي على هذا الرجل وكوني له مثل الشمعه التي
تحرق نفسها لاْجل الاْخرين .
.اليك هذه الافكارالرومانسية التي قد تبعد الملل عن حياتكما الزوجية:
*اطبعي نسخه من عقد الزواج واْرسليها له في البريد مع عبارة ( هل تذكر هذا اليوم ) .
*عندما يسافر زوجك لمدة قصيره اْكتبي له بطاقات صغيره اخفيها بين ملابسه واْكتبي له العبارات التي تعبر عن حبك له اْواْبيات من الشعر






انشا الله اعجبكم الموضووع






وفقكم الله
رد مع اقتباس
قديم 10-11-2008, 01:44 AM   رقم المشاركة : [2 (permalink)]
 

فراشه المنتدى2 is on a distinguished road

 

افتراضي الحياة الزوجية ...بين الحقوق والواجبات

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الحياة الزوجية بين الحقوق والواجبات

==================

إن التشريع الإسلامي قد كفل للزوجين حياة آمنة مستقرة فوضع أحكاماً شرعية تبين ما لكل منهما من حقوق , وما عليه من واجبات . وقد تولت السنة النبوية تفصيل هذه الحقوق والواجبات ,وكيفية تعامل الرجل مع زوجته , وما هي الصفات التي يجب على المرأة المسلمة أن تتصف بها حتى تكون زوجة صالحة .فها هو رسول الله صلى الله عليه وسلم يبين صفات المرأة الصالحة عندما سُئل أي النساء خير ؟ قال :
( التي تسره إذا نظر وتطيعه إذا أمر ولا تخالفه في نفسها ولا ماله بما يكره ) رواه أبو داود والنسائي بإسناد حسن .
صفات المرأة الصالحة :
1. حسن الطاعة : والطاعة تعني الاستجابة لأمر الزوج إذا أمر بالمعروف ويجب أن تكون الطاعة نابعة من القلب ، وفيما يرضي الله سبحانه وتعالى فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( لا طاعة في معصية الله إنما الطاعة في المعروف ) رواه مسلم .
وعلى الزوجة طاعة زوجها فيما يخص المعاشرة الزوجية فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
( لو كنت آمراً أحداً أن يسجد لغير الله لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها والذي نفس محمد بيده لا تؤدي المرأة حق ربها حتى تؤدي حق زوجها كله حتى لو سألها نفسها وهي على قتب لم تمنعه ) أخرجه أحمد وحسنه الألباني في صحيح الجامع
وهذا الحديث يدل على وجوب طاعة المرأة لزوجها وهي مأجورة على هـذا العمل وطاعة الزوج من طاعة الله عز وجل .
ومن قبيل الطاعــة أن تحفظ زوجـهـا في غيبتـه فـلا تدخل أحداً إلى بـيـتـه ، وتحفـظ مالــه فـلا تنفــق منـه إلا في الــمعروف ، فقـد قــال تـعـالى َالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ ).
(1)
فاحرصي أختي الزوجة على حسن الطاعة لزوجك فهي مورثة للحب والرضى , ومقوية للرباط بينكما , واعلمي أن مخالفة الزوج تولد البغضاء والكراهية وتوغر صدره عليك مما يجعل حياة الأسرة عرضة للشقاق والاختلاف الذي ينتهي غالباً بالطلاق .


2. حسن المظهر والهيئة : التجمل أمر فطريعند الإنسان فمبدأ التجمل هو للرجال والنساء وكذلك السمت الحسن ،عن عبدالله بن مسعود قال : قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم (إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسناً ونعله حسنةً قال : إن الله جميل يحب الجمال ) رواه مسلم ، وعن عبد الله بن سلام عن النبي صلى الله عليه وسلم
قـال خيرالنساء من تسُرّك إذا أبصرت ... ) رواه الطبراني .
ولا يعني حسن المظهر أن تكون المرأة جميلة حسناء ، لأن الجمال أمر نسبي ، وجمال المرأة هو دينها وحسن خلقها وأدبها ، والمرأة الحكيمة هي التي تتفنن في كيفية إظهار جمالها لزوجها ، وهذا لا يعني منع الرجل من الزواج بامرأة جميلة إذا كانت على خلق ودين ، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تنكح المرأة لأربع : لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك ) متفق عليه .


3. التودد إلى الزوج : وذلك بالتعامل معه بكل احترام وتقدير ، حتى تطيب خاطره وتدخل السرور إلى قلبه , وتحسن مخاطبته بالكلمة العذبة التي تذهب عنه التعب والنكد , فإذا اقترب موعد حضوره قامت للقائه واستقبلته بأجمل تحيه . والتودد يكون أيضاً بحسن ثنائها على زوجها في غيابه , وإذا أحضر لها شيئاً شكرته على حسن صنيعه وهذا يزيد من إعجاب الرجل بزوجته وزيادة حبه لها , وتتودد المرأة لزوجها أيضاً بتعهدها لنظافة جسمها فتحافظ على صفات الفطرة فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من الفطرة حلق العانـة , وتقليم الأظفـار , ونـتف الآبـاط وقـص الشارب ) رواه البخاري .
وتتودد المرأة لزوجها بأن ترضيه إذا غـضب فقد قال رسول صلى الله عليه وسلم ألا أخبركم بنسائكم من أهل الجنة ؟ الودود ، الولود ، العؤود ، التي إذا ظلمت قالت هذي يدي في يدك لا أذوق غمضاً حتى ترضى ) رواه الدار قطني .
ومهما اجتهدنا في تفسير وفهم معاني التودد فلن نبلغ ما أفهمته أم حكيمة وهي أمامة بنت الحارث لابنتها عندما أوصتها ليلة زفافها فقالت :
[ أي بنيـة : إنك فارقت الجو الـذي منه خرجت ، وخلفت العش الذي فيه درجت ، إلى وكر لم تعرفيه ، وقرين لم تألفيه فأصـبـح بملكه عليك رقيباً ومليكاً ، فكوني له أمة يكن لك عبداً وشريكاً .
يا بنية : احملي عني عشر خصال تكن لك ذخراً وذكراً :
الصحبة بالقناعة والمعاشرة بحسن الطاعة ، والتعهد لموقع عينه ، والتفقد لموضـع أنفه ، فلا تقع عينه منك على قبيح ، ولا يشم منك إلا أطيب ريح ، والكحل أحسن الحسن ، والماء أطيب الطيب المفقود ،والتعهد لوقت طعامه ، والهدوء عند منامه ، فإن حرارة الجوع ملهبة , وتنغيص النوم مبغضة , والاحتفاظ ببيته وماله , والإرعاء على نفسه وحشمه , فإن الاحتفاظ بالمال حسن التقدير والإرعاء على العيال والحشم حصن التدبير , ولا تفشي له سراً ولا تعصي له أمراً فانك إن أفشيت سره لم تأمني غدره ، وان عصيت أمره أوغرت صدره واعلمي أنك لن تصلي إلى ما تحبين حتى تؤثري رضاه على رضاك وهواه على هواك...(2)
فإذا أردت أن تعيشي أختي المسلمة حياة زوجية ترفرف السعادة بين أرجائها فاحملي هذه الوصية البارعة واجعليها نبراساً تهتدي به لتنعمي بحياة زوجية هادئة هانئة ومستقرة .


4. الرضى بما قسم الله : فهي تعلم أن الأرزاق بيد الله وأن الحياة الزوجية شركة حقاً ولكن رأس مالها ليس المال وإنما الحب في الله فإذا كان الرجل محباً لزوجته في الله فهو يعمل كل ما يرضيها ويسعدها , وكذلك الزوجة بدافع الحب في الله تتقبل الحياة التي يرضاها الزوج , وتساعده على تخطي صعوبات الحياة فلا ترهقه بمطالبها الكثيرة بمواكبتها للموضه في مجال اللباس وتغيير ديكور المنزل وأثاثه بين الحين والآخر ، فقد قـال رسول الله صلى الله عليه وسلم ارض بما قسم الله لك تكن أسعد الناس )
رواه الترمذي .

فالمرأة الصالحة شاكرة لربها معترفة بفضل زوجها عليها , غير شاكية ولا متذمره , وإذا حـصـل بـينها وبينه خلافٌ فلا تكثر الجدال فيه حتى لايتسع وتزيد الهوة بينهما . وكما قال الشاعر :
خذي العفو مني تستديمي مودتي

ولا تنقريني نقرك الدف مرة

ولا تكثري الشكوى فتذهب بالقوى

فاني رأيت الحب في القلب والأذى


ولا تنطقي في سورتي حين أغضب

فإنك لا تدرين كيف المغيَّب

ويأباك قلبي والقلوب تقلَّب

إذا اجتمعا لم يلبث الحب يذهَب




ولا تتطلع إلى الدنيا وزينتها حتى تشبع نهمها فقد وقفت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم يطالبنه بزيادة النفقة فنزل قوله تعالى يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلً وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا ) (3)

وعندما خيرهن رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين زينة الحياة الدنيا اخترنه ففرح بهذا الاختيار . فلنا في أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم قدوة حسنة .

ولا تستغربي حصول الخلافات الزوجية فهي أمر عادي , ولو خلا منها بيت لخلا منها بيت النبوة , ولكن إذا حصل خلاف فيجب الوقوف على السبب المباشر لهذا الخلاف حتى يسهل إيجاد الحل المناسب له , ولا يصح إثارة المشاكل السابقة حتى لا تصبح الخلافات كثيرة ومتراكمة ويستعصي حلها , بل يجب التركيز على نقاط الاتفاق , ومناقشة نقاط الاختلاف بهدوء وروية للوصول إلى حل نهائي . ويجب أن يسرع كلا الزوجين بإجراء المصالحة حتى لا يكون هناك مجال للشيطان ليدخل إلى القلوب ويزرع الفرقة بينها , واعلمي أختاه أن الحياة الزوجية تحتاج إلى مدة قد تطول أو تقصر ليتعرف كلا الزوجين على طباع الآخر,ومن ثم يحصل الانسجام والتوافق بينهما . لتبحر سفينة الحياة بهدوء وثبات وتصل إلى شاطئ الأمان بإذن الله


5. الصبر والتوكل على الله تعالى : فإذا كان الزوج فقيراً صبرت حتى يغير الله تعالى الحال إلى ما هو أفضل فهي موقنة بأن الله عز وجل لن يضيع عباده فالفقر أو الغنى ابتلاء واختبار من الله تعالى لعباده المؤمنين . وهي مؤمنة بقول الرسول صلى الله عليه وسلم لو أنكم توكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصاً وتروح بطاناً ) صحيح الجامع الصغير .

فقد روى البخاري بما معناه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : جاء إبراهيم عليه السلام بزوجته هاجر وابنها اسماعيل من فلسطين إلى مكة المكرمة تلك الصحراء القاحلة التي لا زرع فيها ولا شجر ولا بشر . و تركها وابنها وترك معهما جراباً من تمر وسقاء فيه ماء وعندما سألته عن سبب تركها وابنها وحيدين في هذا المكان الموحش لم يجبها فقالت له : آلله أمرك بهذا ؟ أجابها : نعم . قالت : إذن لا يضيعنا . فبهذه الثقة وهذا اليقين والمنطق الحكيم تقبلت هذا الأمر العظيم . وانطلق سيدنا إبراهيم عليه السلام راجعاً إلى فلسطين واستقبل البيت ورفع يديه متضرعاً إلى الله رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ ). (4)

وبقيت هاجر وابنها تأكل التمر وتشرب الماء وترضع طفلها حتى نفذ الماء ذات يوم فانطلقت تمشي طالبة الحصول على الماء تعتلي الصفا حيناً وتنزل إلى المروة حيناً وبقيت ذاهبة آيبة بين هذين الجبلين سبع مرات حتى بعث الله ملكاً على هيئة طير فحفر بجناحه الأرض حتى ظهر الماء فأخذت هاجر تزم الماء بيديها وتشرب وتسقي طفلها , وإكراماً للسيدة هاجر ولصبرها وحسن توكلها , فجر الله تعالى عين زمزم قرب البيت الحرام فهي شرب وشفاء للناس , وقد جعل الله تعالى من مناسك الحج والعمرة السعي بين الصفا والمروة ولقد قال تعالى وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا(2)وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا ) (5)


6. تشارك زوجها الحياة بحلوها ومرها : فهي معه في السراء والضراء تثبته وتواسيه فهذه خديجة أم المؤمنين رضي الله عنها تقف إلى جانب رسول صلى الله عليه وسلم تخفف عنه عندما جاءها فزعاً مرعوباً حينما نزل عليه الوحي فقالت له كلا والله ما يخزيك الله أبداً إنك لتصل الرحم ، وتحمل الكَل ، وتكسب المعدوم وتقري الضيف وتعين على نوائب الحق ) رواه البخاري . فرفعت معنوياته وبثت الأمل في قلبه حتى غدا قوياً متحمساً لدعوته .

وتبقى إلى جانب زوجها حتى يحقق أهدافه في الحياة وكلما حقق هدفاً بثت في قلبه النشاط والحماس لإنجاز هدف آخر ، فهناك الكثير من النساء كن خير معين لأزواجهن على تخطي صعوبات الحياة , فأعطته قبل أن تأخذ منه , وهيئت له ظروف الالتحاق بركب التحصيل العلمي حتى وصل إلى قمة المجد والعلياء وأصبح رمزاً يشار إليه بالبنان , فشاركته فرحة الإنجاز وأحاطته بالثقة العالية حتى حقق أحلامه , وبذلك تنطبق عليها مقولة " وراء كل رجل عظيم امرأة "وكما قال الرافعي رحمه الله :[ إن المرأة العظيمة هي المرأة التي تستطيع أن تجعل من الرجـل شخصية أعظم منها ] .


7. الوفاء للزوج : فالزوجة الوفية حلم كل رجل مسلم , فهو لا يحب أن يفتح عينيه ويجد زوجته وقد فارقته إلى غيره , بل يحب أن تظل وفية له تقاسمه تقلب الحياة في السراء والضراء , صابرة على البلاء , تذكر حسناته وتتغاضى عن هفواته . حتى بعد مماته تبقى وفية للعشرة الزوجية , ولنا في نائلة زوجة عثمان رضي الله عنهما قدوة حسنة , فعندما هجم الأعداء ليقتلوه في بيته وقفت مدافعة عنه حتى هوى السيف على يدها فقطع أصابعها , وبقيت صابرة متماسكة حتى جن الليل وجمعت المسلمين غير هيابة ولا واهمة ,حتى تم دفنه ، وبقيت وفية له حتى بعد موته حيث خطبها رجال كثيرون ومن بينهم معاوية ابن أبي سفيان فقالـت لمن جـاءها بالخبر ما الذي يعجب معاوية فيّ ؟ فقيل لها : أجمل ما فيك وكان أجمل ما فيها ثناياها فقلعتهـا وبعثت بهـا إلى معاويـة وقالت : حتى لا يطمع الرجال فيّ بعد عثمان(6)
وهذه آمنة بنت الشريد يلاحق معاوية زوجها فلم يجده فيقبض عليها حتى يصل إلى الزوج وعندما تمكن من الإمساك بزوجها فقتله ثم قطع رأسه ، وبعث به إلى آمنة وهي قابعة في السجن تصلي وتعبد الله ، يدخل عليها رسول معاوية ويلقي في حجرها رأس زوجها فارتاعت ونظرت إلى الرأس ولكنها تماسكت ومدت يدها نحو الرأس والدموع في عينيها ، وهي تقول : واحزناه نفيتموه عني طويلاً وأهديتموه إليّ قتيلا فأهلاً وسهلاً بمن كنت له غير قالية وأنا له اليوم غير ناسية ثم رفعت رأسها نحو رسول معاوية وقالت له : ارجع إليه وقل له يتم الله ولدك وأوحش منك أهلك , ولا غفر الله لـك ذنبك, فأرسل إليـها معاوية يؤنبـها ويقول : ءأنت صاحبة هذا الكلام ؟ فقالت : نعم . غير نازعة ولا معتذرة ولا منكرة له فلعمري لقد اجتهدت بالدعاء إن نفع الاجتهاد , وأن الحق لمن وراء العباد , وما بلغك شيء من جزاءك وأن الله بالنقمة من ورائك(7)

==================


(1) سـورة النساء الآية 34 .
(2) أحكام النساء / لابن الجوزي ص315 /316 .
(3)سورة الأحزاب الآيات 28-29 .
(4)سورة إبراهيم الآية 37 .
(5) سورة الطلاق الآيات 2-3 .
(6) الأعلام للزركلي 7/343 .
(7) النساء الداعيات ص187 .

=======================




ان شا الله اجبكم المووووووع




وسلالالالالالاممممممممم


فراشه المنتدى2 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-11-2008, 01:47 AM   رقم المشاركة : [3 (permalink)]
 

فراشه المنتدى2 is on a distinguished road

 

افتراضي رد: افكار رومانسية لابعاد الملل عن الحياة الزوجية ، جربيها !


تابع : الحياة الزوجية بين الحقوق والواجبات
( حقوق الزوجة على زوجها )



================

قد تعترض بعض النساء على كثرة الواجبات والصفات التي يجب على المرأة أن تتصف بها وتلتزم بأدائها ، فمن حسن الطاعة ، إلى الصبر والتضحية واللباقة والرقة في الكلام ، وحسن التعامل مع الزوج وأهله ، والحفاظ على بيته وماله وولده , وتقف مستنكرة ومتسائلة :
ألا من حقوق للمرأة على الرجل ؟ خاصة أن المرأة في عصرنا الحاضر تشارك الرجل معظم جوانب الحياة , فهي زوجة وأم ومربية وعاملة خارج البيت أيضاً ، ومع ذلك فإن الرجل محتفظ ومتمسك بوظيفته الأساسية وهي أنه رب الأسرة يأمر فيطاع ويأخذ حقوقه كاملة غير منقوصة , لا يتغاضى عن أي زلة قد تقع فيها الزوجة ؛ وله الكلمة الأولى و الأخيرة في البيت؛ وإذا ما طلبت منه الزوجة أن يساعدها في العناية بالأطفال كأن يحمل أحدهم أو يسكته حتى تقوم بإنجاز ما عليها من أعمال ، تجده ثائراً في وجهها عابساً متبرماً صارخاً قائلا ً : إن هذا ليس من اختصاصه ولا من شأنه ، فهي الأم والمربية وهي التي يجب عليها القيام بإدارة شؤون البيت متناسياً أنها تعمل خارج البيت لتساعده في توفير عيش أفضل له ولأولاده . فمتطلبات الحياة أصبحت كثيرة وراتب الزوج وحده لا يكفي لتوفير حياة هانئة مستقرة ، ينال كل فرد فيها ما يحتاجه من متطلبات العلم والصحة والغذاء والمسكن .
ولا شك أن التعامل مع المرأة بهذه الطريقة فيه ظلم وحيف ،فهناك أصول شرعية تبين للرجل كيفية التعامل مع زوجته لتتحقق العدالة في مؤسسة الأسرة التي هي حجر الأساس في بناء المجتمع .
وسوف أعرض لعظمة شريعتنا الغراء في هذا المجال ، فقد أقرت بأن هناك حقوقاً مادية ومعنوية واجتماعية للمرأة على الرجل ومنها :
1. حق النـفـقـة :
ويشمل المأكل والمشرب والملبس والمسكن فقد قال تعالى الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا ). (8)

فحق القوامة للرجل لأنه هو الذي يتقدم لخطبتها طالباً الزواج منها؛ وهو الذي يدفع المهر ، وهو المكلف بالإنفاق عليها . والقوامة لا تعني القهر والاستبداد ولا تعني إهدار شخصية المرأة والتقليل من شأنها لأن المرأة شريكة الرجل في هذه الحياة ويجب أن تقوم هذه الشراكة على التفاهم والتشاور فيما يخص شؤون الأسرة .
2 . توفير السكن المستقل المريح :
فقد قال تعالى أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ ). (9)
و السكن المستقل للزوجة هو من أسباب السعادة الزوجية ودفعاً للحرج الذي قد يلحق بالزوجة إذا سكنت مع أهل زوجها ؛ويجب أن يكون السكن متناسباً مع متطلبات العصر و تتوفر فيه مقومات الحياة الضرورية ، فعن معاويه بن حيدة رضى الله عنه قال يا رسول الله ما حق زوجة أحدنا عليه ؟ قال :أن تطعمها إن طعمت , وتكسوها إذا اكتسيت , ولا تقبح الوجه , ولا تضرب ). وفي رواية أخرى ولا تهجر إلا في البيت , كيف وقد أفضى بعضكم إلى بعض , إلا بما حل عليهن ) رواه أبو داود .
أما كيف كان رسول البشرية محمد عليه الصلاة والسلام يتعامل مع زوجاته ليكون قدوة للرجال في تعاملهم مع زوجاتهم . فقد سُئلت عائشة رضي الله عنها ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يصنع في بيته ؟ قالت كان يكون في مهنة أهله فإذا حضرت الصلاة خرج إلى الصلاة ) أخرجه البخاري . وقال عليه الصلاة والسلام خيركم . خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي )
أخرجه الترمذي وصححه .

إذن فإن الرجل لو شارك زوجته بعض أعمال المنزل فإن ذلك لا يقلل من شأنه , فرسولنا العظيم كان يشارك نسائه أعمال البيت ، ومشاركة الرجل في تربية الأبناء أمر واجب عليه , و كونه عطوفاً علـيـهم فإن ذلك يرفع من شأنه عندهم . وإلقاء المسؤولية كلها على كاهل المرأة وحدها إلى جانب عملها خارج البيت أمر فيه ظلم وحيف، يجعلها تئن تحت وطأة الواجبات الكثيرة الملقاة على عاتقها . فالرجل دائم الطلبات ولا يعفيها من أي عمل واجب عليها, متناسياً قول الله تعالى وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) (10)
فقد قررت هذه الآية أن هناك حقوقاً للنساء مثل ما عليهن من واجبات فلهن حسن العشرة ولهم عليهن الطاعة ، وقد قال بعض المفسرين إن الدرجة هي في الميراث والجهاد ، وقال آخرون هي درجة الأمر والطاعة .
وقال ابن عباس :[ وللرجال عليهن درجة تعني صفح الرجل عن بعض الواجب الذي له على الزوجة وإغضاؤه عنه فأنا ما أحب أن استنظف - آخذ - جميع حقي عليها وهذا ما رجحه الطبري في تفسيره ]. وأمـا القوامـة فهي لـلرجل ولا خلاف في ذلـك .
أما إذا تبين للزوج أن هناك طبعاً سيئاً في زوجته فلا يعني هذا أنها امرأة غير صالحة للحياة الزوجية, لأن حكمة الله تعالى اقتضت أن الكمال ليس من طبيعة البشر . وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يفرك - لا يبغض - مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقاً رضي منها آخر ) رواه أحمد ومسلم .


ويحضرني قول الشاعر :

من ذا الذي ما ساء قط *** ومن له الحسنى فقط

3. المعاشرة بالمعروف :
فقد قال تعالى وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا ) (11)
والمعاشرة بالمعروف من المبادىء و الأسس المهمة التي تعين على بناء حياة زوجية ناجحة ومستقرة , ترفرف السعادة على أرجائها . شعارها المحبة والمودة , والاحترام المتبادل بين الزوجين , والحوار بالكلمة الطيبة, والرفق واللين بعيداً عن العنف والشتم ، فلا يجوز للرجل أن يشتم زوجته ولا أن يعاملها بقسوة وعنف ولا يلجأ إلى الضرب إلا إذا استنفذ جميع وسائل الوعظ والإرشاد وقد بين رسول الله صلى الله عليه وسلم كيفية الضرب فقد روى جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب الناس يوم عرفة فقال ... فاتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمان الله ، واستحللتم فروجهن بكلمة الله ، ولكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحداً تكرهونه ، فإن فعلن ذلك فاضربهن ضرباً غير مبرح ....) رواه مسلم

وعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئاً قط بيده ولا امرأة ولا خادماً إلا أن يجاهد في سبيل الله وما نيل منه شيء قط فينتقم من صاحبه إلا أن ينتهك شيء من محارم الله فينتقم ) رواه مسلم .

وقد رأى الشعبي جاراً له من كندة يفزع امرأته ويضربها فقال فيه :

رأيت رجالاً يضربون نسائهم
أأضربها من غير ذنب أتت به
فزينب شمس والنساء كواكب
فشلت يميني يوم تضرب زينب
فما العدل مني ضرب من ليس يذنب
إذا طلعت لم يبدو منهن كوكب

ومن المعاشرة بالمعروف طلاقة الوجه وإظهار السرور عند محادثته لزوجته فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم والكلمة الطيبة صدقة) رواه البخاري ، ومن أولى من الزوجة بهذه الصدقة ؟ فإن الكلمة الرقيقة العذبة تمنح المرأة الراحة والرضى والثقة بزوجها أكثر .
وأعلم أخي الزوج رعاك الله أن الكلمة الطيبة والقول الحسن هي من أسس العلاقة الزوجية الحميمة ، فإن كلمة طيبة واحدة تستطيع أن تبني بيوتاً قائمة على المودة والرحمة ، فالزوجة تفتخر بالكلمة العذبة التي يقولها زوجها وكأنها ملكت الدنيا وما فيها ، فلتكن الملاطفة والرفق شعار المعاشرة في الحياة الزوجية ، حينها ستسعد أيها الزوج وتشعر بدفء الحنان والعطف يدب في أعماق قلبك . وأما زوجتك فيصبح قلبها مفعماً بمحبتك وستندفع بكل قوة إلى خدمتك بابتسامتها المشرقة التي تعلو وجهها لتبدد الكآبة والجمود الذي قد يخـيم على أرجاء المنزل بين الحين والآخر ، فالنساء كالورود ومن أراد أن يشم الورد فلا بد أن ينال منه الشوك . والكمال لله وحده وليس من صفات البشر ، قال الشاعر :

ومكـلف الأيـام ضـد طبـاعها ** متطـلب في المـاء جذوة نــار

وبناءً على ذلك يجب على الرجل أن يكون واعياً متفهماً لطبيعة المرأة ومن ثم يحسن التعامل معها بالرفق واللين والصبر عليها ، [ فقد جاء رجل إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه يشكو سوء خلق زوجته فوقف على بابه ينتظر خروجه فسمع امرأة عمر تخاصمه وتعاوده بلسانها وعمر ساكت لا يرد عليها فلما سمع الرجل ذلك انصرف راجعاً وقال : إن كان هذا حال عمر مع زوجته فكيف بحالي أنا ؟ وخرج عمر من بيته فرأى الرجل راجعاً فناده : يا هذا ما حاجتك ؟ فقال : يا أمير المؤمنين جئت إليك أشكو سوء خلق زوجتي فسمعت ما كان من زوجتك وقلت إذا كان هذا حال أمير المؤمنين مع زوجته فكيف بحالي ؟ فقال عمر : يا أخي إني احتملها لحقوق لها علي إنها طابخة طعامي وغاسلة ثيابي ومرضعة أولادي وليس ذلك بواجب عليها, فأنا أحتملها لذلك, فقال الرجل : يا أمير المؤمنين وكذلك زوجتي . فاحتملها يا أخي فإنما هي مدة يسيرة ].
وتذكر أخي الزوج أن التغاضي عن تعقب صغائر الأمور في البيت يرسي أركان الحياة الزوجية مما يعطي فرصة ليسود جو الانسجام والسرور في الأسرة .
ومن المعاشرة بالمعروف أن يكرمها ويكرم أهلها بذكرهم بالخير ومبادلتهم الزيارات وتقديم العون لهم إذا احتاجوا .
ومن المعاشرة بالمعروف أن يداويها إذا مرضت ويصبر عليها حتى لو طال مرضها ، فإن ذلك من حسن وفاء الزوج لزوجته وأن يباشر العناية بها بنفسه [ ولقد ضرب لنا عثمان بن عفان رضى الله عنه مثلاً أعلى للزوج الذي يقوم على رعاية زوجته بنفسه إذا مرضت . فقد تغيب عن غزوة بدر لأن زوجته رقية بنت رسول الله كانت مريضة فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : أقم معها ولك أجر من شهد بدراً وسهمه ]. رواه البخاري .

ومن المعاشرة بالمعروف الوفاء للزوجة حتى بعد وفاتها فقد كان رسول الله عليه الصلاة والسلام يثني على أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها ويبالغ في تعظيمها حتى أن عائشة قالت ما غرت من امرأة مثل ما غرت من خديجة من كثرة ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكرها . فقد روى مروان بن معاوية عن وائل بن داود عن عبد الله البهي قال : عن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذكر خديجة لم يكد يسأم ثناء عليها واستغفاراً لها فذكرها يوماً ، فحملتني الغيرة فقلت : لـقد عوضك الله من كبيرة السن . قالت : فرأيته غضب غضباً أسقطت من خلدي - القلب – وقلت في نفسي اللهم إن أذهبت غضب رسولك عني لم أعد أذكرها بسوء فلما رأى رسول الـله ما لـقيت قـال : كيف قلت ؟ والله لقد آمنت بي إذ كذبني الناس؛ وآوتني إذ رفضني الناس؛ ورزقت منها الولد وحرمتموه مني . قالت فغدا وراح علي بها شهراً ) (12)

فالرجل العاقل يتخذ من الزوجة سبيلاً لتدريب نفسه على الصبر والاحتمال وسعة الصدر؛ وبالخلق الحسن وحسن المعاشرة يؤدي لها حقها وبالحزم الحكمة يتحقق له القوامة عليها.
ولقد اطلعت على شكاوى كثير من النساء خلال تعاملي معهن في المحاضرات والدروس ،ومنها أن هناك بعض الأزواج يتجاهلون حقوق المرأة الواجبة عليهم كالمعاملة الحسنة بالكلمة الطيبة التي هي الأساس المتين الذي تبنى عليه علاقات المودة والرحمة . ويحرمون أنفسهم وزوجاتهم من سعادة قد تكون كامنة في كلمة فيها مؤانسة ومجاملة يقولها أحدهما للآخر ، بحجة أن وقت المجاملة والملاطفة قد مضى وانتهى ، أو بحجة زحمة العمل وضيق الوقت الذي يستنفذ كل طاقاتهم لتحقيق أهدافهم الماليه أو العلميه أو السياسيه . فهناك رجل الأعمال الذي يقضي معظم وقته خارج البيت متنقلاً بين عقد الصفقات التجارية ومتابعة أسعار العملات من علو وهبوط و أحوال التجارة من ربح وخسارة .
وهناك الرجل العالم المتعلم فهو في بحث دائم بين أمهات الكتب تارة قارئاً وتارة كاتباً ومرة مسافراً لحضور المؤتمرات العلمية أو المنتديات الفقيهة التي تعقد هنا وهناك وما أن يحصل على درجة علمية حتى يهم في الوصول إلى أخرى .
وهذا معلم المدرسة يقضي وقته بين الكراسات وتحضير الدروس وتصحيح الامتحـانات ووضع الدرجات ، وإن كان هناك وقت متوفر فإنه يعمل عملاً آخر في المساء .
وهذا رجل الدعوة وصاحب الكلمة هو في السجن تارة ،وخارجه تارة أخرى تعلو وجهه الهموم وشرود الذهن ، وكأنه يحمل هموم العالم فوق ظهره .

والمصيبة الأدهى والأمر ، إذا كان رجل ممن طمس الله على قلوبهم فأعمى بصائرهم وأبصارهم فهو دائم السهر خارج البيت يرتاد الأماكن المشبوهة ويمارس الأعمال المحرمة يعود آخر الليل فاقد الوعي خائر القوى .
وقد يقال إنني أبالغ في هذا الوصف ولكن هي صور ونماذج لبعض الرجال أخذت تظهر على الساحة في واقعنا المعاصر . فإذا كان لمثل هذه الحالات وجود في مجتمعنا , قل لي بربك ما مصير العلاقة الزوجية في ظل غياب الرجل عن بيته وإهماله لواجباته اتجاه زوجته وأولاده ؟
إن الواحد من هؤلاء لا يلبث أن يستيقظ من غفلته فإذا هو في واد وزوجته وأولاده في واد آخر ، ولسوف يتجرع العناء والشقاء جراء هذا الإهمال والتقصير ، حتى إذا مرت السنون وكبر الأولاد, وأصبحوا شباباً صاغ كل واحد فيهم حياته بالطريقة التي يريد , بعيداً عن رعاية الأب وتوجيهه , وأما الزوجة فقد بدت ملامح الكبر على وجهها , وأخذ الشيب يخط شعرها , وأخذت مشاعر الجفاء تسري في قلبها محدثةً شرخاً بينها وبين الزوج , فهي قد أمضت حياتها صابرة محتسبة ومتحملة لغياب الزوج عنها وتركه لواجباته الزوجية , حتى إذا أفاق الرجل من غفلته بعد أن حقق أحلامه العلمية أو التجارية أو السياسية , وأراد أن يندمج في حياته من جديد مع زوجته وأولاده ,شعر بالغربة عنهم وبذهاب الشعور العاطفي نحوهم محملاً الزوجة المسؤولية عن هذا الأمر, متناسياً أنه هو السبب في وصول حياة الأسرة إلى هذا الحال من الفتور والجمود وقد يعترض البعض فيقول : إذن أين الزوجة الصابرة المخلصة الوفية لزوجها إذا كانت النساء تشتكي حال الزوج الناجح في عمله , ألا يكد ويتعب من أجلها وأجل أولادها ؟ ألايصنع المجد والسمعة ليصبح له مكانة مرموقة في المجتمع وأيضاً ليكون لأولاده وزوجته احترام وتقدير بين الناس ؟
إن هذا قول صحيح, ولكن هذا لا يعني أن يكون النجاح على حساب مشاعر الزوجة وأحاسيسها فماذا يعني نجاح الرجل في تحقيق أحلامه وهو لا يراعي فقه الموازنات والأولويات في حياته مع زوجته وأولاده ، فإن الزوج الناجح حقاً هو الذي يجتهد في إعطاء كل ذي حق حقه , ولا يجعل اهتمامه في جانب واحد من الحياة يطغى علىاهتمامه بالجوانب الاخرى ، فما الفائدة من رجل أعمال ناجح وصلت تجارته آفاق الأرض فحقق الكثير من الأرباح حتى أصبح من رجال الأعمال المرموقين في المجتمع لكنه فشل في مد جسور المودة والمحبة بينه وبين أهل بيته .
وما الفائدة من رجل خطيب مفوه استطاع بالكلمة القوية المؤثرة أن يجمع بين قلوب كثير من الناس من كل حدب وصوب . لكنه فشل في جمع أولاده وزوجته حوله ليكونوا عوناً له في حمل الأمانة وتبليغ الرسالة ونشر العلم لينتفع به الآخرون فيرثوا عنه المجد والعلم والفقه .
ما الفائدة من رجل داعية مصلح استطاع أن يصلح أحوال المجتمع .فأصلح بين كثير من الناس . لكنه في زحمة هذا العمل الناجح نسي أهل بيته فكانوا بحاجة لمن ينظر في حالهم و يصلح من أمرهم , حتى أنهم لم يظفروا منه ولو بوقت قصير ليستمع إليهم ويلبي مطالبهم ويحقق لهم ما يحلمون به من أمنيات , ولم يشاركهم التخطيط لمستقبلهم , ولم يغمرهم بحبه بعطفه .
وقد يقال: إذن أين الأم الصالحة التي تربي وتعلم وتقوم على رعاية النشأ ؟ أليست هي خليفة الأب في حال غيابه ؟
والحقيقة: أن الأم مهما كانت صالحة ومتعلمة وواعية فإنها لن تستطيع أن تحل محل الأب فتعوض الأبناء عن عاطفة الأبوة اللازمة لبناء شخصيتهم وتحقيق ذاتهم, لأن وجود الأب على رأس الأسرة وقيامه بدور القيادة والتوجيه له أثر كبير في صياغة مواقف أفرادها وتحديد دورهم في البناء الإجتماعي .
فهذه المرأة التي تصبر وتضحي من أجل سعادة أبنائها وزوجها تريد أن تأخذ كما تعطي . تريد من يقدر لها هذه الوقفات المشرفة . لا أن تقابل بالإهمال وعدم الاهتمام بوجودها , ونسيان فضلها في نـجـاح أفراد الأسرة وارتقائهم سلم المعالي . فمن المعروف أن الزوحة إذا شعرت بالإهمال تحول قلبها العطوف الحنون إلى صخرة صماء , حتى تتبلد فيها المشاعر والأحاسيس , فلا تكن أخي الزوج سبباً في حرمان نفسك وزوجتك من مشاعر السعادة والتي كل رأسمالها الكلمة الطيبة والابتسامة المشرقة التي هي قوت القلوب وحياتها . فلئن يجلس الزوج مع أبنائه وزوجته يجمع قلوبهم على محبته ويحيطهم بعطفه وحنانه , ويغمرهم بمشاعره الفياضة خير له من جمع الأموال الطائلة التي ستكون أخيراً سبباً في قطع حبل الود بينه وبين زوجته وأولاده . فالحياة الزوجية
الناجحة أثمن بكثير من المال والذهب فالحب القائم على التفاهم والتوافق أجره عند الله تعالى عظيم . ولقد أرشدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الوسائل التي تعين الزوج على غرس السعادة في قلب زوجته فقال صلى الله عليه وسلم إرموا واركبوا وأن ترموا أحب إلي من أن تركبوا وأن كل شيء يلهو به الرجل باطل . إلا رمية الرجل بقوسه وتأديبه فرسه وملاعبته امرأته فإنهن من الحق ومن نسي الرمي بعدما علمه فقد كفر الذي علّمه )
رواه مسلم .

وقال صلى الله عليه وسلم أيضاً : ( دينار أنفقته في سبيل الله ، ودينار أنفقته في رقبة ، ودينار تصدقت به على مسكين ، ودينار أنفقته على أهلك أعظمها أجراً الذي أنفقته على أهلك )
رواه مسلم .

وقد كان رسول الله عليه الصلاة والسلام الزوج الرفيق بزوجته حتى أنه كان يداعب عائشة فيناديها يا عائشُ ويدعوها فيسابقها فتسبقه ويسبقها ويواريها بردائه لتشاهد لعب الأحباش في ساحة المسجد .
وقد كان عطوفاً رفيقاً بأولاده حتى أنه كان يقول فاطمة بضعة مني وكان يحب أولادها الحسن والحسين حباً جما حتى أنه كان يحملهما على ظهره ويمشي . فيقول : نعم الجمل جملكما . وقد كان أحياناً يصلي وهو يحمل أمامة ابنة زينب بنت رسول الله عليه الصلاة والسلام فإذا سجد وضعها وإذا قام حملها ، إلى جانب ذلك فقد ضرب لنا رسولنا الكريم مثلاً أعلى باحترامه لرأي المرأة , ففي صلح الحديبية أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم الصحابة رضوان الله عليهم أن ينحروا هديهم فقال قوموا فانحروا ثم احلقوا ، قالها ثلاثاً . فما قام منهم أحد فلما لم يقم منهم أحد دخل على أم سلمة فذكر لها ما كان من المسلمين . فقالت : يا نبي الله أخرج إليهم ولا تكلم أحداً حتى تنحر بدنك وتدعو حالقك فيحلقك ، فخرج فلم يكلم أحداً منهم حتى فعل ذلك . نحر بدنه ودعا حالقه فحلق فلما رأوا ذلك قاموا فنحروا وجعل بعضهم يحلق بعضاً ... ) أخرجه البخاري .
وقد يقال هذا النموذج هو لرسول يوحى إليه من السماء , لذلك فقد كان قادراً على إقامة التوازن في جميع أمور حياته فمن أين للرجل في عصرنا الحالي من أوقات يستطيع من خلالها أن يقوم بكل الواجبات التي عليه لزوجته وأولاده وأقربائه وأصحابه ؟
وللرد على ذلك أذكر قول الأستاذ سيف الدين حسن البنا :[ لقد كان والدي يحرص على تطبيق السنة تطبيقاً متناهياً وعندما تزوج حرص أن يعرف أقارب زوجته فرداً فرداً وأحصاهم عداً وزارهم جميعاً رغم بعد أماكنهم وكان رحمه الله يفاجئ والدتي بأنه اليوم قد زار فلاناً لأنه يمت لها بصلة القرابة , كذلك كان دقيقاً في رعايته لشؤون بيته رعاية كاملة غير منقوصة فكان يكتب بنفسه الطلبات وكل أنواع المواد الاستهلاكية التي يحتاجها المنزل شهرياً ويدفعها إلى أحد أصحاب البقالة ليوفرها كل شهر وكان رحمه الله يشعر بثقل التبعات الملقاة على زوجته فعمل على أن يكون بجوارها دائماً خادمة تساعدها في أعمال المنزل ] .

وتقول ابنته الدكتورة ثناء :[ لقد كان رحمه الله هادئ الطبع واسع الصدر هيناً ليناً لم أذكر أن صوته ارتفع على أحد في البيت لأي سبب من الأسباب ... كان يعاون والدتي في بعض أعباء البيت رغم انشغاله في أعباء الدعوة لقد كان ملماً بكل صغيرة وكبيرة في البيت فكان يعرف كل شيء يخص البيت لدرجة أنه كان يعرف موعد تخزين الأشياء كالسمن والبصل والثوم ... وتقول : لقد كان عطوفاً رحيماً بنا كنا لا نحس فيه الغلظة أبداً بل كان يغمرنا بالمودة والعطف وكان يدخل البيت متأخراً في الليل وبكل هدوء حتى لا يزعج أحداً من النائمين وكان يدخل فيطمئن على غطاء كل الأبناء ]. (13)
فهذا مجدد الدعوة في القرن العشرين الإمام حسن البنا يضرب لنا مثلاً أعلى في تعامل الرجل مع زوجته وأبنائه . ولكم فيه معشر الرجال أسوة حسنة .
فإذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم الذي يوحى إليه من السماء يعلي من شأن النساء وكان يوصي بهن خيراً , فكان يستشير نسائه في أمور المسلمين العامة , فما بال الرجال في عصرنا يقللون من شأن المرأة ولا يقيمون وزناً لرأيها في أمور الحياة .

===================


(8) سورة النساء الآية 34 .
(9) سورة الطلاق الآية 6 .
(10) سورة البقرة الآية 228 .
(11) سورة النساء آية 19 .
(12) الإصابة في تمييز الصحابة 12/218 .
(13)الأخوات المسلمات وبناء الأسرة القرآنية /ص276-277


فراشه المنتدى2 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-11-2008, 01:48 AM   رقم المشاركة : [4 (permalink)]
 

فراشه المنتدى2 is on a distinguished road

 

افتراضي رد: افكار رومانسية لابعاد الملل عن الحياة الزوجية ، جربيها !



تابع : الحياة الزوجية بين الحقوق والواجبات
( حقوق الزوجة على زوجها )



================

قد تعترض بعض النساء على كثرة الواجبات والصفات التي يجب على المرأة أن تتصف بها وتلتزم بأدائها ، فمن حسن الطاعة ، إلى الصبر والتضحية واللباقة والرقة في الكلام ، وحسن التعامل مع الزوج وأهله ، والحفاظ على بيته وماله وولده , وتقف مستنكرة ومتسائلة :
ألا من حقوق للمرأة على الرجل ؟ خاصة أن المرأة في عصرنا الحاضر تشارك الرجل معظم جوانب الحياة , فهي زوجة وأم ومربية وعاملة خارج البيت أيضاً ، ومع ذلك فإن الرجل محتفظ ومتمسك بوظيفته الأساسية وهي أنه رب الأسرة يأمر فيطاع ويأخذ حقوقه كاملة غير منقوصة , لا يتغاضى عن أي زلة قد تقع فيها الزوجة ؛ وله الكلمة الأولى و الأخيرة في البيت؛ وإذا ما طلبت منه الزوجة أن يساعدها في العناية بالأطفال كأن يحمل أحدهم أو يسكته حتى تقوم بإنجاز ما عليها من أعمال ، تجده ثائراً في وجهها عابساً متبرماً صارخاً قائلا ً : إن هذا ليس من اختصاصه ولا من شأنه ، فهي الأم والمربية وهي التي يجب عليها القيام بإدارة شؤون البيت متناسياً أنها تعمل خارج البيت لتساعده في توفير عيش أفضل له ولأولاده . فمتطلبات الحياة أصبحت كثيرة وراتب الزوج وحده لا يكفي لتوفير حياة هانئة مستقرة ، ينال كل فرد فيها ما يحتاجه من متطلبات العلم والصحة والغذاء والمسكن .
ولا شك أن التعامل مع المرأة بهذه الطريقة فيه ظلم وحيف ،فهناك أصول شرعية تبين للرجل كيفية التعامل مع زوجته لتتحقق العدالة في مؤسسة الأسرة التي هي حجر الأساس في بناء المجتمع .
وسوف أعرض لعظمة شريعتنا الغراء في هذا المجال ، فقد أقرت بأن هناك حقوقاً مادية ومعنوية واجتماعية للمرأة على الرجل ومنها :
1. حق النـفـقـة :
ويشمل المأكل والمشرب والملبس والمسكن فقد قال تعالى الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا ). (8)

فحق القوامة للرجل لأنه هو الذي يتقدم لخطبتها طالباً الزواج منها؛ وهو الذي يدفع المهر ، وهو المكلف بالإنفاق عليها . والقوامة لا تعني القهر والاستبداد ولا تعني إهدار شخصية المرأة والتقليل من شأنها لأن المرأة شريكة الرجل في هذه الحياة ويجب أن تقوم هذه الشراكة على التفاهم والتشاور فيما يخص شؤون الأسرة .
2 . توفير السكن المستقل المريح :
فقد قال تعالى أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ ). (9)
و السكن المستقل للزوجة هو من أسباب السعادة الزوجية ودفعاً للحرج الذي قد يلحق بالزوجة إذا سكنت مع أهل زوجها ؛ويجب أن يكون السكن متناسباً مع متطلبات العصر و تتوفر فيه مقومات الحياة الضرورية ، فعن معاويه بن حيدة رضى الله عنه قال يا رسول الله ما حق زوجة أحدنا عليه ؟ قال :أن تطعمها إن طعمت , وتكسوها إذا اكتسيت , ولا تقبح الوجه , ولا تضرب ). وفي رواية أخرى ولا تهجر إلا في البيت , كيف وقد أفضى بعضكم إلى بعض , إلا بما حل عليهن ) رواه أبو داود .
أما كيف كان رسول البشرية محمد عليه الصلاة والسلام يتعامل مع زوجاته ليكون قدوة للرجال في تعاملهم مع زوجاتهم . فقد سُئلت عائشة رضي الله عنها ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يصنع في بيته ؟ قالت كان يكون في مهنة أهله فإذا حضرت الصلاة خرج إلى الصلاة ) أخرجه البخاري . وقال عليه الصلاة والسلام خيركم . خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي )
أخرجه الترمذي وصححه .

إذن فإن الرجل لو شارك زوجته بعض أعمال المنزل فإن ذلك لا يقلل من شأنه , فرسولنا العظيم كان يشارك نسائه أعمال البيت ، ومشاركة الرجل في تربية الأبناء أمر واجب عليه , و كونه عطوفاً علـيـهم فإن ذلك يرفع من شأنه عندهم . وإلقاء المسؤولية كلها على كاهل المرأة وحدها إلى جانب عملها خارج البيت أمر فيه ظلم وحيف، يجعلها تئن تحت وطأة الواجبات الكثيرة الملقاة على عاتقها . فالرجل دائم الطلبات ولا يعفيها من أي عمل واجب عليها, متناسياً قول الله تعالى وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) (10)
فقد قررت هذه الآية أن هناك حقوقاً للنساء مثل ما عليهن من واجبات فلهن حسن العشرة ولهم عليهن الطاعة ، وقد قال بعض المفسرين إن الدرجة هي في الميراث والجهاد ، وقال آخرون هي درجة الأمر والطاعة .
وقال ابن عباس :[ وللرجال عليهن درجة تعني صفح الرجل عن بعض الواجب الذي له على الزوجة وإغضاؤه عنه فأنا ما أحب أن استنظف - آخذ - جميع حقي عليها وهذا ما رجحه الطبري في تفسيره ]. وأمـا القوامـة فهي لـلرجل ولا خلاف في ذلـك .
أما إذا تبين للزوج أن هناك طبعاً سيئاً في زوجته فلا يعني هذا أنها امرأة غير صالحة للحياة الزوجية, لأن حكمة الله تعالى اقتضت أن الكمال ليس من طبيعة البشر . وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يفرك - لا يبغض - مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقاً رضي منها آخر ) رواه أحمد ومسلم .


ويحضرني قول الشاعر :

من ذا الذي ما ساء قط *** ومن له الحسنى فقط

3. المعاشرة بالمعروف :
فقد قال تعالى وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا ) (11)
والمعاشرة بالمعروف من المبادىء و الأسس المهمة التي تعين على بناء حياة زوجية ناجحة ومستقرة , ترفرف السعادة على أرجائها . شعارها المحبة والمودة , والاحترام المتبادل بين الزوجين , والحوار بالكلمة الطيبة, والرفق واللين بعيداً عن العنف والشتم ، فلا يجوز للرجل أن يشتم زوجته ولا أن يعاملها بقسوة وعنف ولا يلجأ إلى الضرب إلا إذا استنفذ جميع وسائل الوعظ والإرشاد وقد بين رسول الله صلى الله عليه وسلم كيفية الضرب فقد روى جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب الناس يوم عرفة فقال ... فاتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمان الله ، واستحللتم فروجهن بكلمة الله ، ولكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحداً تكرهونه ، فإن فعلن ذلك فاضربهن ضرباً غير مبرح ....) رواه مسلم

وعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئاً قط بيده ولا امرأة ولا خادماً إلا أن يجاهد في سبيل الله وما نيل منه شيء قط فينتقم من صاحبه إلا أن ينتهك شيء من محارم الله فينتقم ) رواه مسلم .

وقد رأى الشعبي جاراً له من كندة يفزع امرأته ويضربها فقال فيه :

رأيت رجالاً يضربون نسائهم
أأضربها من غير ذنب أتت به
فزينب شمس والنساء كواكب
فشلت يميني يوم تضرب زينب
فما العدل مني ضرب من ليس يذنب
إذا طلعت لم يبدو منهن كوكب

ومن المعاشرة بالمعروف طلاقة الوجه وإظهار السرور عند محادثته لزوجته فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم والكلمة الطيبة صدقة) رواه البخاري ، ومن أولى من الزوجة بهذه الصدقة ؟ فإن الكلمة الرقيقة العذبة تمنح المرأة الراحة والرضى والثقة بزوجها أكثر .
وأعلم أخي الزوج رعاك الله أن الكلمة الطيبة والقول الحسن هي من أسس العلاقة الزوجية الحميمة ، فإن كلمة طيبة واحدة تستطيع أن تبني بيوتاً قائمة على المودة والرحمة ، فالزوجة تفتخر بالكلمة العذبة التي يقولها زوجها وكأنها ملكت الدنيا وما فيها ، فلتكن الملاطفة والرفق شعار المعاشرة في الحياة الزوجية ، حينها ستسعد أيها الزوج وتشعر بدفء الحنان والعطف يدب في أعماق قلبك . وأما زوجتك فيصبح قلبها مفعماً بمحبتك وستندفع بكل قوة إلى خدمتك بابتسامتها المشرقة التي تعلو وجهها لتبدد الكآبة والجمود الذي قد يخـيم على أرجاء المنزل بين الحين والآخر ، فالنساء كالورود ومن أراد أن يشم الورد فلا بد أن ينال منه الشوك . والكمال لله وحده وليس من صفات البشر ، قال الشاعر :

ومكـلف الأيـام ضـد طبـاعها ** متطـلب في المـاء جذوة نــار

وبناءً على ذلك يجب على الرجل أن يكون واعياً متفهماً لطبيعة المرأة ومن ثم يحسن التعامل معها بالرفق واللين والصبر عليها ، [ فقد جاء رجل إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه يشكو سوء خلق زوجته فوقف على بابه ينتظر خروجه فسمع امرأة عمر تخاصمه وتعاوده بلسانها وعمر ساكت لا يرد عليها فلما سمع الرجل ذلك انصرف راجعاً وقال : إن كان هذا حال عمر مع زوجته فكيف بحالي أنا ؟ وخرج عمر من بيته فرأى الرجل راجعاً فناده : يا هذا ما حاجتك ؟ فقال : يا أمير المؤمنين جئت إليك أشكو سوء خلق زوجتي فسمعت ما كان من زوجتك وقلت إذا كان هذا حال أمير المؤمنين مع زوجته فكيف بحالي ؟ فقال عمر : يا أخي إني احتملها لحقوق لها علي إنها طابخة طعامي وغاسلة ثيابي ومرضعة أولادي وليس ذلك بواجب عليها, فأنا أحتملها لذلك, فقال الرجل : يا أمير المؤمنين وكذلك زوجتي . فاحتملها يا أخي فإنما هي مدة يسيرة ].
وتذكر أخي الزوج أن التغاضي عن تعقب صغائر الأمور في البيت يرسي أركان الحياة الزوجية مما يعطي فرصة ليسود جو الانسجام والسرور في الأسرة .
ومن المعاشرة بالمعروف أن يكرمها ويكرم أهلها بذكرهم بالخير ومبادلتهم الزيارات وتقديم العون لهم إذا احتاجوا .
ومن المعاشرة بالمعروف أن يداويها إذا مرضت ويصبر عليها حتى لو طال مرضها ، فإن ذلك من حسن وفاء الزوج لزوجته وأن يباشر العناية بها بنفسه [ ولقد ضرب لنا عثمان بن عفان رضى الله عنه مثلاً أعلى للزوج الذي يقوم على رعاية زوجته بنفسه إذا مرضت . فقد تغيب عن غزوة بدر لأن زوجته رقية بنت رسول الله كانت مريضة فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : أقم معها ولك أجر من شهد بدراً وسهمه ]. رواه البخاري .

ومن المعاشرة بالمعروف الوفاء للزوجة حتى بعد وفاتها فقد كان رسول الله عليه الصلاة والسلام يثني على أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها ويبالغ في تعظيمها حتى أن عائشة قالت ما غرت من امرأة مثل ما غرت من خديجة من كثرة ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكرها . فقد روى مروان بن معاوية عن وائل بن داود عن عبد الله البهي قال : عن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذكر خديجة لم يكد يسأم ثناء عليها واستغفاراً لها فذكرها يوماً ، فحملتني الغيرة فقلت : لـقد عوضك الله من كبيرة السن . قالت : فرأيته غضب غضباً أسقطت من خلدي - القلب – وقلت في نفسي اللهم إن أذهبت غضب رسولك عني لم أعد أذكرها بسوء فلما رأى رسول الـله ما لـقيت قـال : كيف قلت ؟ والله لقد آمنت بي إذ كذبني الناس؛ وآوتني إذ رفضني الناس؛ ورزقت منها الولد وحرمتموه مني . قالت فغدا وراح علي بها شهراً ) (12)

فالرجل العاقل يتخذ من الزوجة سبيلاً لتدريب نفسه على الصبر والاحتمال وسعة الصدر؛ وبالخلق الحسن وحسن المعاشرة يؤدي لها حقها وبالحزم الحكمة يتحقق له القوامة عليها.
ولقد اطلعت على شكاوى كثير من النساء خلال تعاملي معهن في المحاضرات والدروس ،ومنها أن هناك بعض الأزواج يتجاهلون حقوق المرأة الواجبة عليهم كالمعاملة الحسنة بالكلمة الطيبة التي هي الأساس المتين الذي تبنى عليه علاقات المودة والرحمة . ويحرمون أنفسهم وزوجاتهم من سعادة قد تكون كامنة في كلمة فيها مؤانسة ومجاملة يقولها أحدهما للآخر ، بحجة أن وقت المجاملة والملاطفة قد مضى وانتهى ، أو بحجة زحمة العمل وضيق الوقت الذي يستنفذ كل طاقاتهم لتحقيق أهدافهم الماليه أو العلميه أو السياسيه . فهناك رجل الأعمال الذي يقضي معظم وقته خارج البيت متنقلاً بين عقد الصفقات التجارية ومتابعة أسعار العملات من علو وهبوط و أحوال التجارة من ربح وخسارة .
وهناك الرجل العالم المتعلم فهو في بحث دائم بين أمهات الكتب تارة قارئاً وتارة كاتباً ومرة مسافراً لحضور المؤتمرات العلمية أو المنتديات الفقيهة التي تعقد هنا وهناك وما أن يحصل على درجة علمية حتى يهم في الوصول إلى أخرى .
وهذا معلم المدرسة يقضي وقته بين الكراسات وتحضير الدروس وتصحيح الامتحـانات ووضع الدرجات ، وإن كان هناك وقت متوفر فإنه يعمل عملاً آخر في المساء .
وهذا رجل الدعوة وصاحب الكلمة هو في السجن تارة ،وخارجه تارة أخرى تعلو وجهه الهموم وشرود الذهن ، وكأنه يحمل هموم العالم فوق ظهره .

والمصيبة الأدهى والأمر ، إذا كان رجل ممن طمس الله على قلوبهم فأعمى بصائرهم وأبصارهم فهو دائم السهر خارج البيت يرتاد الأماكن المشبوهة ويمارس الأعمال المحرمة يعود آخر الليل فاقد الوعي خائر القوى .
وقد يقال إنني أبالغ في هذا الوصف ولكن هي صور ونماذج لبعض الرجال أخذت تظهر على الساحة في واقعنا المعاصر . فإذا كان لمثل هذه الحالات وجود في مجتمعنا , قل لي بربك ما مصير العلاقة الزوجية في ظل غياب الرجل عن بيته وإهماله لواجباته اتجاه زوجته وأولاده ؟
إن الواحد من هؤلاء لا يلبث أن يستيقظ من غفلته فإذا هو في واد وزوجته وأولاده في واد آخر ، ولسوف يتجرع العناء والشقاء جراء هذا الإهمال والتقصير ، حتى إذا مرت السنون وكبر الأولاد, وأصبحوا شباباً صاغ كل واحد فيهم حياته بالطريقة التي يريد , بعيداً عن رعاية الأب وتوجيهه , وأما الزوجة فقد بدت ملامح الكبر على وجهها , وأخذ الشيب يخط شعرها , وأخذت مشاعر الجفاء تسري في قلبها محدثةً شرخاً بينها وبين الزوج , فهي قد أمضت حياتها صابرة محتسبة ومتحملة لغياب الزوج عنها وتركه لواجباته الزوجية , حتى إذا أفاق الرجل من غفلته بعد أن حقق أحلامه العلمية أو التجارية أو السياسية , وأراد أن يندمج في حياته من جديد مع زوجته وأولاده ,شعر بالغربة عنهم وبذهاب الشعور العاطفي نحوهم محملاً الزوجة المسؤولية عن هذا الأمر, متناسياً أنه هو السبب في وصول حياة الأسرة إلى هذا الحال من الفتور والجمود وقد يعترض البعض فيقول : إذن أين الزوجة الصابرة المخلصة الوفية لزوجها إذا كانت النساء تشتكي حال الزوج الناجح في عمله , ألا يكد ويتعب من أجلها وأجل أولادها ؟ ألايصنع المجد والسمعة ليصبح له مكانة مرموقة في المجتمع وأيضاً ليكون لأولاده وزوجته احترام وتقدير بين الناس ؟
إن هذا قول صحيح, ولكن هذا لا يعني أن يكون النجاح على حساب مشاعر الزوجة وأحاسيسها فماذا يعني نجاح الرجل في تحقيق أحلامه وهو لا يراعي فقه الموازنات والأولويات في حياته مع زوجته وأولاده ، فإن الزوج الناجح حقاً هو الذي يجتهد في إعطاء كل ذي حق حقه , ولا يجعل اهتمامه في جانب واحد من الحياة يطغى علىاهتمامه بالجوانب الاخرى ، فما الفائدة من رجل أعمال ناجح وصلت تجارته آفاق الأرض فحقق الكثير من الأرباح حتى أصبح من رجال الأعمال المرموقين في المجتمع لكنه فشل في مد جسور المودة والمحبة بينه وبين أهل بيته .
وما الفائدة من رجل خطيب مفوه استطاع بالكلمة القوية المؤثرة أن يجمع بين قلوب كثير من الناس من كل حدب وصوب . لكنه فشل في جمع أولاده وزوجته حوله ليكونوا عوناً له في حمل الأمانة وتبليغ الرسالة ونشر العلم لينتفع به الآخرون فيرثوا عنه المجد والعلم والفقه .
ما الفائدة من رجل داعية مصلح استطاع أن يصلح أحوال المجتمع .فأصلح بين كثير من الناس . لكنه في زحمة هذا العمل الناجح نسي أهل بيته فكانوا بحاجة لمن ينظر في حالهم و يصلح من أمرهم , حتى أنهم لم يظفروا منه ولو بوقت قصير ليستمع إليهم ويلبي مطالبهم ويحقق لهم ما يحلمون به من أمنيات , ولم يشاركهم التخطيط لمستقبلهم , ولم يغمرهم بحبه بعطفه .
وقد يقال: إذن أين الأم الصالحة التي تربي وتعلم وتقوم على رعاية النشأ ؟ أليست هي خليفة الأب في حال غيابه ؟
والحقيقة: أن الأم مهما كانت صالحة ومتعلمة وواعية فإنها لن تستطيع أن تحل محل الأب فتعوض الأبناء عن عاطفة الأبوة اللازمة لبناء شخصيتهم وتحقيق ذاتهم, لأن وجود الأب على رأس الأسرة وقيامه بدور القيادة والتوجيه له أثر كبير في صياغة مواقف أفرادها وتحديد دورهم في البناء الإجتماعي .
فهذه المرأة التي تصبر وتضحي من أجل سعادة أبنائها وزوجها تريد أن تأخذ كما تعطي . تريد من يقدر لها هذه الوقفات المشرفة . لا أن تقابل بالإهمال وعدم الاهتمام بوجودها , ونسيان فضلها في نـجـاح أفراد الأسرة وارتقائهم سلم المعالي . فمن المعروف أن الزوحة إذا شعرت بالإهمال تحول قلبها العطوف الحنون إلى صخرة صماء , حتى تتبلد فيها المشاعر والأحاسيس , فلا تكن أخي الزوج سبباً في حرمان نفسك وزوجتك من مشاعر السعادة والتي كل رأسمالها الكلمة الطيبة والابتسامة المشرقة التي هي قوت القلوب وحياتها . فلئن يجلس الزوج مع أبنائه وزوجته يجمع قلوبهم على محبته ويحيطهم بعطفه وحنانه , ويغمرهم بمشاعره الفياضة خير له من جمع الأموال الطائلة التي ستكون أخيراً سبباً في قطع حبل الود بينه وبين زوجته وأولاده . فالحياة الزوجية
الناجحة أثمن بكثير من المال والذهب فالحب القائم على التفاهم والتوافق أجره عند الله تعالى عظيم . ولقد أرشدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الوسائل التي تعين الزوج على غرس السعادة في قلب زوجته فقال صلى الله عليه وسلم إرموا واركبوا وأن ترموا أحب إلي من أن تركبوا وأن كل شيء يلهو به الرجل باطل . إلا رمية الرجل بقوسه وتأديبه فرسه وملاعبته امرأته فإنهن من الحق ومن نسي الرمي بعدما علمه فقد كفر الذي علّمه )
رواه مسلم .

وقال صلى الله عليه وسلم أيضاً : ( دينار أنفقته في سبيل الله ، ودينار أنفقته في رقبة ، ودينار تصدقت به على مسكين ، ودينار أنفقته على أهلك أعظمها أجراً الذي أنفقته على أهلك )
رواه مسلم .

وقد كان رسول الله عليه الصلاة والسلام الزوج الرفيق بزوجته حتى أنه كان يداعب عائشة فيناديها يا عائشُ ويدعوها فيسابقها فتسبقه ويسبقها ويواريها بردائه لتشاهد لعب الأحباش في ساحة المسجد .
وقد كان عطوفاً رفيقاً بأولاده حتى أنه كان يقول فاطمة بضعة مني وكان يحب أولادها الحسن والحسين حباً جما حتى أنه كان يحملهما على ظهره ويمشي . فيقول : نعم الجمل جملكما . وقد كان أحياناً يصلي وهو يحمل أمامة ابنة زينب بنت رسول الله عليه الصلاة والسلام فإذا سجد وضعها وإذا قام حملها ، إلى جانب ذلك فقد ضرب لنا رسولنا الكريم مثلاً أعلى باحترامه لرأي المرأة , ففي صلح الحديبية أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم الصحابة رضوان الله عليهم أن ينحروا هديهم فقال قوموا فانحروا ثم احلقوا ، قالها ثلاثاً . فما قام منهم أحد فلما لم يقم منهم أحد دخل على أم سلمة فذكر لها ما كان من المسلمين . فقالت : يا نبي الله أخرج إليهم ولا تكلم أحداً حتى تنحر بدنك وتدعو حالقك فيحلقك ، فخرج فلم يكلم أحداً منهم حتى فعل ذلك . نحر بدنه ودعا حالقه فحلق فلما رأوا ذلك قاموا فنحروا وجعل بعضهم يحلق بعضاً ... ) أخرجه البخاري .
وقد يقال هذا النموذج هو لرسول يوحى إليه من السماء , لذلك فقد كان قادراً على إقامة التوازن في جميع أمور حياته فمن أين للرجل في عصرنا الحالي من أوقات يستطيع من خلالها أن يقوم بكل الواجبات التي عليه لزوجته وأولاده وأقربائه وأصحابه ؟
وللرد على ذلك أذكر قول الأستاذ سيف الدين حسن البنا :[ لقد كان والدي يحرص على تطبيق السنة تطبيقاً متناهياً وعندما تزوج حرص أن يعرف أقارب زوجته فرداً فرداً وأحصاهم عداً وزارهم جميعاً رغم بعد أماكنهم وكان رحمه الله يفاجئ والدتي بأنه اليوم قد زار فلاناً لأنه يمت لها بصلة القرابة , كذلك كان دقيقاً في رعايته لشؤون بيته رعاية كاملة غير منقوصة فكان يكتب بنفسه الطلبات وكل أنواع المواد الاستهلاكية التي يحتاجها المنزل شهرياً ويدفعها إلى أحد أصحاب البقالة ليوفرها كل شهر وكان رحمه الله يشعر بثقل التبعات الملقاة على زوجته فعمل على أن يكون بجوارها دائماً خادمة تساعدها في أعمال المنزل ] .

وتقول ابنته الدكتورة ثناء :[ لقد كان رحمه الله هادئ الطبع واسع الصدر هيناً ليناً لم أذكر أن صوته ارتفع على أحد في البيت لأي سبب من الأسباب ... كان يعاون والدتي في بعض أعباء البيت رغم انشغاله في أعباء الدعوة لقد كان ملماً بكل صغيرة وكبيرة في البيت فكان يعرف كل شيء يخص البيت لدرجة أنه كان يعرف موعد تخزين الأشياء كالسمن والبصل والثوم ... وتقول : لقد كان عطوفاً رحيماً بنا كنا لا نحس فيه الغلظة أبداً بل كان يغمرنا بالمودة والعطف وكان يدخل البيت متأخراً في الليل وبكل هدوء حتى لا يزعج أحداً من النائمين وكان يدخل فيطمئن على غطاء كل الأبناء ]. (13)
فهذا مجدد الدعوة في القرن العشرين الإمام حسن البنا يضرب لنا مثلاً أعلى في تعامل الرجل مع زوجته وأبنائه . ولكم فيه معشر الرجال أسوة حسنة .
فإذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم الذي يوحى إليه من السماء يعلي من شأن النساء وكان يوصي بهن خيراً , فكان يستشير نسائه في أمور المسلمين العامة , فما بال الرجال في عصرنا يقللون من شأن المرأة ولا يقيمون وزناً لرأيها في أمور الحياة .

===================


(8) سورة النساء الآية 34 .
(9) سورة الطلاق الآية 6 .
(10) سورة البقرة الآية 228 .
(11) سورة النساء آية 19 .
(12) الإصابة في تمييز الصحابة 12/218 .
(13)الأخوات المسلمات وبناء الأسرة القرآنية /ص276-277


فراشه المنتدى2 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-11-2008, 01:49 AM   رقم المشاركة : [5 (permalink)]
 

فراشه المنتدى2 is on a distinguished road

 

افتراضي رد: افكار رومانسية لابعاد الملل عن الحياة الزوجية ، جربيها !

انشاء الله اعجبك المووووضووع a3d



فراشه المنتدى2 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-11-2008, 01:52 AM   رقم المشاركة : [6 (permalink)]
 

فراشه المنتدى2 is on a distinguished road

 

افتراضي تسليم

وشلونك يا فراشه المنتدى 1



فراشه المنتدى2 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-11-2008, 01:54 AM   رقم المشاركة : [7 (permalink)]
 

فراشه المنتدى2 is on a distinguished road

 

افتراضي رد: افكار رومانسية لابعاد الملل عن الحياة الزوجية ، جربيها !

دلووووعه وش مووووظعجارب انه حلوووو



فراشه المنتدى2 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-11-2008, 01:56 AM   رقم المشاركة : [8 (permalink)]
 

فراشه المنتدى2 is on a distinguished road

 

افتراضي رد: افكار رومانسية لابعاد الملل عن الحياة الزوجية ، جربيها !

وشلوووونكم من اولنك لي اخر نك وشرايكم بل مووووظوووع



فراشه المنتدى2 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-11-2008, 02:02 AM   رقم المشاركة : [9 (permalink)]
 

فراشه المنتدى2 is on a distinguished road

 

افتراضي هنيئًا لنا بـ يوم الجمعة

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه



هنيئًا لنا بـ يوم الجمعة







إن رحمة الله بالمؤمنين وحكمته اقتضت تفضيل بعض الأيام والليالي والشهور على بعض..
ومن حكمته تعالى أن جعل لنا مواسم للخيرات، ننهض فيها إلى الطاعات ونتسابق فيها إلى الجنان، فالفائز هو من ينتهز هذه الفرص ويغتنمها للفوز بالجنان ولقد كرم الله هذه الأمة بيوم الجمعة بعد أن أضل عنه اليهود والنصارى، قال عليه الصلاة والسلام: { أضلَّ الله عن الجمعة من كان قبلنا، فكان لليهود يوم السبت، وكان للنصارى يومُ الأحد، فجاء الله بنا فهدانا ليوم الجمعة، فجعل الجمعة والسبت والأحد، وكذلك هم لنا تبعُ يوم القيامة، نحن الآخرون من أهل الدنيا، والأولون يوم القيامة المقضي بينهم قبل الخلائق} [رواه مسلم].

ويوم الجمعة هو اليوم الذي قال عنه الرسول عليه الصلاة والسلام { خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة } [رواه مسلم]. قال ابن القيم في زاد المعاد: ( وكان من هديه تعظيم هذا اليوم وتشريفه وتخصيصه بعبادات يختصُ بها عن غيره)
وقد عد ابن القيم أكثر من ثلاثين مزية وفضل لهذا اليوم، ومن تلك الخصائص والفضائل:

1. أنه يوم عيد متكرر: فيحرم صومه منفرداً، مخالفة لليهود والنصارى، وليتقوى العبد على الطاعات الخاصة به من صلاة ودعاء وغيرها.
2. أنه يوم المزيد، يتجلى الله فيه للمؤمنين في الجنة، قال تعالى ( وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ ) [ق:35] قال أنس رضي الله عنه: ( يتجلى لهم في كل جمعة ).
3. أنه خير الأيام قال عليه الصلاة والسلام : { خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة } [رواه مسلم].
4. فيه ساعة الإجابة: قال عليه الصلاة والسلام : { فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم، وهو قائم يُصلي يسأل الله - تعالى - شيئاً إلا أعطاه إياه } وأشار بيده يُقلِّلها. [رواه البخاري ومسلم].
5. فضل الأعمال الصالحة فيه: قال عليه الصلاة والسلام : { خمس من عملهن في يوم كتبه الله من أهل الجنة: من عاد مريضاً، وشهد جنازة، وصام يوماً، وراح إلى الجمعة، وأعتق رقبة } [صححة الألباني في السلسلة الصحيحة رقم: 1033]، والمراد: أن صيامه وافق يوم الجمعة بدون قصد.
6. أنه يوم تقوم فيه الساعة: لحديث النبي صلى الله عليه وسلم : { ولا تقوم الساعة إلا في يوم الجمعة } [رواه مسلم].
7. أنه يوم تُكفر فيه السيئات: فعن سلمان قال: قال رسول الله عليه الصلاة والسلام : { لا يغتسل رجل يوم الجمعة، ويتطهر ما استطاع من طُهر، ويَدّهِنُ من دهنه، أو يمس من طيب بيته، ثم يخرج فلا يفرق بين اثنين، ثم يصلي ما كُتب له، ثم ينصت إذا تكلم الإمام، إلا غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى } [رواه البخاري].
8. أن للماشي إلى الجمعة أجر عظيم: قال عليه الصلاة والسلام : { من غسَّل يوم الجمعة واغتسل ثم بكّر وابتكر ومشى ولم يركب، ودنا من الإمام فاستمع ولم يَلْغُ، كان له بكل خطوة عمل سنة أجر صيامها وقيامها } [رواه أبو داود].
9. الجمعة إلى الجمعة كفارة لما بينهما وزيادة ثلاثة أيام: قال عليه الصلاة والسلام : { من اغتسل ثم أتى الجمعة، فصلى ما قدِّر له، ثم أنصت حتى يفرغ من خطبته، ثم يصلي معه، غُفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى، وفضل ثلاثة أيام } [رواه مسلم].
10. أن الوفاة يوم الجمعة أو ليلتها من علامات حسن الخاتمة لقوله صلى الله عليه وسلم : { من مات يوم الجمعة أو ليلة الجمعة وُقِيَ فتنة القبر } [رواه أحمد].
11. أن الصدقة فيه خير من الصدقة في غيره من الأيام،
قال ابن القيم: والصدقة فيه بالنسبة إلى سائر أيام الأسبوع كالصدقة في شهر رمضان بالنسبة إلى سائر الشهور. ثم قال: وشاهدتُ شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه، إذا خرج إلى الجمعة يأخذ ما وجد في البيت خبز أو غيره فيتصدق به في طريقه سراً..






أما بالنسبة لأفضلية يوم الجمعة مع أيام العام الأخرى...
لا خلاف بين العلماء أن يوم الجمعة أفضل أيام الأسبوع، و أنه خير يوم طلعت فيه الشمس ، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم، قال : " خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة ، فيه خُلق أدم عليه السلام ، و فيه أدخل الجنة ، و فيه أخرج منها ، و لا تقوم الساعة إلا في يوم الجمعة ".
و حكى ابن القيم خلاف العلماء في المفاضلة بين يوم الجمعة و يوم عرفة ، حيث قال : فإن قيل : فأيهما أفضل : يوم الجمعة أو يوم عرفة ؟ فقد روى ابن حبان في صحيحه من حديث أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :" لا تطلع الشمس و لا تغرب على يوم أفضل من يوم الجمعة "، و فيه أيضاً حديث أوس بن أوس " خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة ". قيل: ذهب بعض العلماء إلى تفضيل يوم الجمعة على يوم عرفة ، محتجاً بهذا الحديث، و حكى القاضي أبو يعلى رواية أحمد أن ليلة الجمعة أفضل من ليلة القدر.
والصواب أن يوم الجمعة أفضل أيام الأسبوع، و يوم عرفة و يوم النحر أفضل أيام العام ، و كذلك ليلة القدر و ليلة الجمعة، و لهذا كان لوقفة الجمعة يوم عرفة مزية علي سائر الأيام من وجوه متعددة…. "

و في المسند من حديث أبي لبابة بن عبد المنذر، عن النبي صلى الله عليه و سلم قال " سيد الأيام يوم الجمعة، و أعظمها عند الله، و أعظم عند الله من يوم الفطر ويوم الأضحى، وفيه خمس خصال: خلق فيه آدم، وأهبط الله فيه آدم إلى الأرض، وفيه توفى الله عز و جل آدم، و فيه ساعة لا يسأل الله العبد فيها شيئاً إلا آتاه الله إياه ما لم يسأل حراماً، وفيه تقوم الساعة، ما من ملك مقرب ولا أرض ولا رياح ولا بًحْر ولا جبال ولا شجر، إلا وهن يشفقن من يوم الجمعة".

لذا،أدخَّر الله هذا اليوم لهذه الأمة و خصها به ، و أضل عنه اليهود و النصارى، فعن عائشة رضى الله عنها قالت : بينما أنا عند النبي صلى الله عليه و سلم، إذ استأذن رجل من اليهود، فأذن له، فقال: السَّام عَليك، فقال النبي صلى الله عليه و سلم: وعليك. قالت: فهممت أن أتكلم. قالت: ثم دخل الثانية، فقال مثل ذلك، فقال النبي صلى الله عليه و سلم: وعليك، قالت: فهمت أن أتكلم، ثم دخل الثالثة، فقال: السَّام عليكم. قالت: فقلت: بل السام عليكم، وغضب الله، إخوان القردة و الخنازير، أتحيون رسول الله بما لم يُحيَّه به الله عز و جل؟! قالت : فنظر إليَّ فقال: مَهْ! إن الله لا يُحب الفحش ولا التفحش، قالوا قولاً فرددناه عليهم، فلم يضرنا شيئاً، و لزمهم إلي يوم القيامة، إنهم لا يحسدوننا على شيء كما يحسدوننا على الجمعة التي هدانا الله لها، و ضلوا عنها. "

هذا فضل الجمعة التي غفل عنها الكثير منا.. فاستغل اخي المسلم واختي المسلمة ما أمامك من أيام جُمع قادمة قبل أن تندم على ما ضيعت وفرطت




فراشه المنتدى2 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
رد

مواقع النشر



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

المواضيع المتشابهه للموضوع: افكار رومانسية لابعاد الملل عن الحياة الزوجية ، جربيها !
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
افكار **** افكار *** لنصرة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم موادع جرح المنتدى الاسلامي 6 05-11-2008 11:18 PM
شوية رومانسية .................. bushra النقاش الجاد 8 05-08-2008 05:14 AM
الحياة الزوجية دفئ العيون الحياة الزوجية 1 03-25-2008 02:31 PM
عبارات رومانسية أحلى غرام اللغة الانجليزية English و تعليم اللغات 13 03-22-2008 11:56 PM
للبنات الطفشاتات فقط (علاج الملل ) الوونيس يا ناس العامة 5 02-09-2008 01:00 AM

مواقع صديقة

منتدى وزارة التربية والتعليم بالمدينة المنورة

مركز تحميل طيوب

Yanas Feeds

العاب

الصوتيات والمرئيات

اضف موقعك


الساعة الآن: 04:39 AM


Powered by vBulletin® Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2009, Jelsoft Enterprises Ltd
لا تمثل المواضيع المشاركات او الملفات المطروحة في موقع ياناس رأي الموقع او ادارته بل تمثل وجهة نظر كاتبها
Protected by يا ناس