![]() | ![]() |
| |||||||
| التسجيل | طلب رقم التنشيط | تنشيط العضوية | استعادة كلمة المرور | قائمة الأعضاء | البحث | مشاركات اليوم | اجعل كافة المشاركات مقروءة |
| منتدى التربية والتعليم التربية، تعليم، مدارس، اساتذة، طلبة، كلية، كليات، جامعة، جامعات طرق التعلم وسائل و تقنيات التعليم تعليم ، تربية ، إدارة ،، بحوث ، دراسات ، أخبار ، نشاط ، طلاب ، معلم ، طالب ، معلمة ، تحاضير لكافة المراحل |
| الإهداءات |
![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع | طرق مشاهدة الموضوع |
| ||||
| ::: 1 ::: ![]() العقول المهاجرة قصة معلمين تم تعيينهم في وسط النفود الكبير الجزء الأول مدخل في يوم السبت 25/08/2007 م - الموافق 11-8-1428 هـ الساعة 1:53 مساءً تم إضافة هذا الخبر ![]() " الرياض (سبق) متابعات : اعتمد الدكتور سعيد بن محمد المليص نائب وزير التربية والتعليم لتعليم البنين أسماء الخريجين من الجامعيين ومحضري الحاسب الآلي الذي تم ترشيحهم للتدريس في العام الدراسي القادم 1428/ 1429 من وزارة الخدمة المدنية وعددهم 3915 معلماً. وأشار القرار إلى أن المباشرة المعتمدة هي مباشرتهم في مدارسهم التي سيوجهون إليها من قبل إدارات التربية والتعليم على أن لا تسبق مباشرتهم تاريخ 19/8/1428هـ " أ.هـ . شكرا سبق على هذا السبق << خبر انتظرته طويلاً وكان من بين الــ 3915 معلم بضعة معلمين هجرت عقولهم لهجرة مهجورة في وسط النفود الكبير نرويها لكم هنا إدارة التربية والتعليم بمنطقة الجوف ![]() بدأت قصتي مع عذفاء ( هجرة صغيرة وسط النفود الكبير ) بورقة صغيرة فيها توجيه عملي لهذه الهجرة الصغيرة استلمتها من يد موظف في إدارة التربية والتعليم بمنطقة الجوف وهو يبتسم ابتسامة غريبة بالنسبة لي لم أعرف كنهها إلا بعد ما خلت الإدارة من جميع المعلمين الموجهين لمدارسهم إلا بضعة معلمين تعلوهم الحيرة و يرتسم الحزن على وجوههم والسؤال المحير لنا والمتوقع في نفس الوقت لموظفي الإدارة أين تقع عذفاء ؟ ويضج بهو الإدارة بالضحكات ، لتأتينا الإجابة مفسرتا كل هذه الابتسامات والضحكات عذفاء في النفود الكبير 170 كلم من سكاكا ما فيها إرسال ولا طرق معبدة ولا تحتاجون للتوصيف ، لأننا سنوفر لكم جيب يقلكم لمدرستكم حتى تتعرفوا على الطريق وبعدها تدبرون أنفسكم ، لا تتأخروا عن المباشرة . عندما سمعنا الإجابة ، ارتفعت أصواتنا بالأعذار والشجب والإستنكار ولكن دون جدوى ولا حياة لمن تنادي خرجنا وأغلبنا يفكر كيف يخرج من هذه الضائقة ؟ بعدما اتصلنا على الأقارب والزملاء نبشرهم بالتعيين ، كررنا الاتصال ولكن نطلب منهم العون والمساعدة على هذا التعيين يا له من أمر مخجل ، ولكنه مصيري ويترتب عليه أشياء كثيرة تستوجب كسر هذا الخجل ومن استلامنا للورقة الصغيرة الثقيلة بخبرها ونحن لم نهدأ اتصالات من هنا وهناك منهم من يعتذر ومنهم من يجبر بخاطرنا ومنهم من يضحك زادت حيرتنا لم يتركنا فضولنا بأن ننتظر إلى أن نشاهد عذفاء على الطبيعة بل لجأنا إلى الشبكة العنكبوتية لنشاهد ونقرأ كل ما يخص هذه الهجرة لم نجد نتائج كثيرة وليتنا لمن نجد أيت نتائج لأن النتائج كانت مخيفة كيف لا ؟ والهجرة ليس فيها اتصالات ولا طرق معبدة للمواصلات وقصة ( أسرة العتيق ) المشهورة حدثت هناك وغيره من القصص اللتي لم يسلط عليها الضوء مثل المعلم الرويلي و مجموعة معلمات كلهم كان مصيرهم واحد فهل سيكون لنا فصل يضاف لقصتهم ؟ الله يستر ![]() ومع صباح اليوم التالي ذهبنا للإدارة متحمسين لننهي هذه القصة وكررنا المطالبات وجربنا جميع الحيل إلا البكاء ولو كنا نعلم أنه سيأتي بنتيجة لربما جربناه وعندما وصلت ساعة الصفر رضينا بقضاء الله وقدره وايقنا إن هذا الأمر اللذي لا نريده ربما فيه خير كبير لنا ولكن الإنسان بطبيعته نظرته قاصرة قال تعالى : ( وعسا أن تكرهو شيئا وهو خير لكم ) وقف الجيب عند الإدارة لنركب معه على استثقال و الجيب الآخر لكي يحمل بقية المعلمين ... ننتظر أحد ينادينا أو يمنعنا من الركوب تحرك الجيب وأعيننا على الإدارة حتى فارقناها ثم خيم الهدوء داخل السيارة كأننا نحمل معنا جنازة ومتجهين للمقبرة لا ضحك لا كلام ولا حتى ابتسامة وصلنا آخر محطة على الطريق اشترينا قدر ما نستطيع من الماء والأكل تحسبنا لهذه المغامرة وعملاً بالتعليمات اللتي وصلتنا وصلنا لنهاية الطريق المعبد دخلنا في النفود الكبير وتوقفنا برهة من الزمن نودع فيها أهلنا قبل أن ينقطع الإرسال و ننسم من هواء الإطارات ونشاهد الساعة اللتي تتحرك عقاربها ببطئ شديد على غير العادة وهي تشير إلى الحادية عشر قبل الظهر من يوم سبت حار وثقيل ![]() ركبنا السيارة وابتعدنا عن جميع المعالم سوى الرمال المتحركة المتلاطمة كتلاطم الأمواج ، و شجيرات الغضى المتناثرة هنا وهناك ومركبتنا تقطع عباب الرمل بثقل شديد وكأن الرمال تشد الإطارات محاولة منعنا من الموصول والشمس تسلط اشعتها الحارة على وجوهنا موحية لنا بالوقوف ومازال الهدوء مخيم داخل السيارة والأفكار والخيالات المتوقعة والغير متوقعة تدور في أذهاننا رغم وعورة الطريق وصعوبة الأجواء . كسر حاجز الصمت والأفكار ( مطب ) قوي على غير العادة ، أخرجنا من أجوائنا وخيالاتنا إلى الواقع الذي نهرب منه ، معلنا بداية التعارف ، والتعليقات الطريفة من الزملاء لعلها تجبر بالخاطر و تخفف الهموم . واكتشفنا أننا من جميع المناطق ( مكة ، المدينة ، الرياض ، القصيم ، أبها ، جدة .. ) أتينا من هذه المدن الكبيرة لنستقر في هجرة صغيرة فالحمد لله على قضائه وقدره ولم تنتهي التعليقات إلا بنهاية تعيسة لمركبتنا ذات الدفع الرباعي في وسط النفود الكبير وتحت الشمس الحارقة ، ليخبرنا قائد المركبة عبد الله الشمالي [ وهو موظف في الإدارة] : الجيب تعلق يا أساتذة وينظر إلينا لكي نقوم بالواجب ( الدف والحفر ) . حسن المكاوي يكلم الزملاء بصوت خفيف : لا مجال للاعتذار صالح القصيمي : و لا للهروب سعيد الجنوبي ينظر نظرات تغني عن الكلام لـ سلمان العاصمة الذي علق بدوره : لابد بأن نقوم بهذا العمل الإضافي للمعلمين لكي ننجو من التهلكة ![]() نزلنا مستعدين للحفر والدف وأعيننا تنظر على مد البصر لعلها تشاهد كائنات حية ولكن البصر يرتد خائبا وهو حسير بعدما أنجزنا هذا العمل بنجاح وشكرنا الله كانت الساعة تشير إلى الواحدة ظهرا وبقي ثلث المسافة ركبنا السيارة بعدما استنزف الدف والحفر منا ما تبقى من طاقاتنا والحر زاد غيضنا من الحالة اللتي نحن فيها وأعيننا شاخصة للأمام تنتظر هذه القرية المندفنة في النفود والأذهان لا تصدق أن بعد هذه الرمال والصعاب سيخرج كائن حي فكيف بهجرة كاملة إلى أن رئينا البرج من بعيد ثم القرية وبيوتها المتناثرة حول برج الماء فبدأنا نتسابق مع عقارب الساعة نحن متجهون للقرية وهي متجهة للساعة الثانية بعد الظهر |
| فاصل إعلاني | |
| | |
| | رقم المشاركة : [2 (permalink)] |
| *مشرف وسع صدرك* ![]() ![]() ![]()
| ::: 2 ::: ------------------------ ![]() وصلنا ( عذفاء ) الهجرة الصغيرة في وسط النفود الكبير عذفاء ما كانت تعرفنا ولكنا نعرفها ومع ذلك ترحب بنا وبكل زائر لها ![]() سلمان العاصمة يخاطب زملائه في السيارة : تصدقون إن عذفاء كانت من موارد الماء اللتي كان يمر عليها العقيلات وهم متجهين إلى الشام حسن المكاوي وهو ينظر لعذفاء : أحلى يالشايب كنت تقول لنا إنك ما تعرفها ولا عمرك سمعت عنها وش لون الحين تذكرت سلمان العاصمة يضحك بخجل :قريت عنها بعد ما استلمت الورقة الثقيلة ( ورقة التوجيه لعذفاء ) ما سمعت اللي يقول : يا بكرتي وان جفاك منيف .............. تردين عذفاء على ليلة سعيد الجنوبي بصوت عالي : أحلى وحافظ قصيد بعد حسن المكاوي : تلقاها أغنية يارجال ومحرف فيها سلمان العاصمة وهو يمسح لحيته : الله يسامحك ياخي بكرة تكبر وتعرف القصيدة من مصدرها من هنا تلقى حتى بزرانهم حافظينها محمد المدني بعد طول صمت : صدق لاحقين على هالسواليف صالح القصيمي عليه علامات الإستغراب : طيب وش لون حفظت القصيدة بهالسرعة ؟ !!! سلمان العاصمة : بصراحة أول مرة أسمع هذه الأبيات من والدي - الله يحفظه ويمتعه بالصحفة والعافية - عندما اتصلت عليه وقلت له إنهم وجهوني لــ ( عذفاء ) وضحك وقال هذه الأبيات لي استغربت لحظتها وقلت له أثرك تعرفها قال لي إني اسمع هالأبيات من زمان وطلبتها منه وحفظتها صالح القصيمي : بصراحة أنا بعد سمعت عنها على خفيف حسن المكاوي : كيف يا بن بطوطة !! صالح يتبسم : من الكشاته اللي عندنا اسمعهم يذكرونها سعيد الجنوبي : عاد أنتم ما شاء الله عليكم حتى الجنوب تعرفونه أحسن منا ما خليتم ديرة صالح يضحك : قل ما شاء الله سعيد الجنوبي : قلنا ماشاء الله محمد المدني : شوفوا المدرسة ما شاء الله ![]() سعيد الجنوبي : ما شاء الله مبنى حكومي صالح القصيمي : مبنى حكومي وسط النفود ضحك عبد الله الشمالي وقال : العام افتتحوها ،،،، لحظة تأمل من المعلمين للمدرسة التي ستحظنهم في وسط النفود ،،،،، عبد الله الشمالي يقطع لحظات التأمل : الظاهر إن المدرسة مغلقة حسن المكاوي وهو متفاجأ : تفائل بالخير يا رجل صالح القصيمي ينظر لساعة السيارة : طبيعي أن تكون مغلقة الساعة ثنتين بعد الظهر محمد المدني : المدن الكبيرة مغلقة الآن كيف هجرة لا حولها لا وزارة ولا إدارة سعيد الجنوبي وعليه علامات الحزن : طيب وش الحل ؟ عبد الله الشمالي يلتفت يمينا وشمالاً : أظن إني أعرف بيت المدير : المجموعة بصوت عالي : طيب ياخي رح له وش يجلسنا بهالحر ولا سكن ولا شي ------------------- صوت ريح بسيط مع بعض الرمال والسوافي حول المدرسة والسيارة والهجرة خالية من الحركة سوى بعض الإبل البعيدة ، ، وقفت السيارة عند بيت من البلك المصفف فوق بعض بدون واجهة حجر ولا سيراميك ولا حتى اسمنت .. السقف من بلكاش .. و الباب حديد صادء ... ولا يوجد ارصفة ولا شوارع مزفلته فقط الرمال اللتي تغطي جزء من الجدران وبعض الجدران تغطيها بأكملها ... عبد الله الشمالي يضغط على منبه السيارة : أظن هذا بيته سلمان العاصمة وهو يعدل شخصيته : الخوف أن يكون نائم حسن المكاوي يلبس نظارته : والله لندق عليه حتى يفتح صالح القصيمي : لا يكون هذا مديرنا اللي طلع يا شباب !!! الشباب كلهم توجهت أعينهم للباب ... : فتح الباب رجل متين أسمر البشرة عليه نظارة سوداء ولا يلبس على رأسه شماغ سلمان العاصمة : بصراحة شكله يخوف سعيد الجنوبي : عز الله اللي رحنا فيها حسن المكاوي : لا ما اصدق . يمكن هذا واحد من أهل الديرة عبد الله الشمالي وهو يطفأ السيارة ويحاول النزول : لا هذا هو المدير بشحمه ولحمه أبو شهانة يالله أنزلوا المعلمين بصوت عالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أبو شهانة ( مدير المدرسة ) يضحك : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته حي الله زملائنا المعلمين المبتعثين لخارج التاريخ حسن المكاوي يهمس في أذن سعيد : عز الله إنه صدق إنا خارج التاريخ والجغرافيا بعد سعيد الجنوبي زعلان : هذا وقت تنكيت قولو له يوقع لنا على خطابات التوجيه وخلصونا نبي ناصل قبل الليل أبوشهانة يرفع صوته : تفضلوا تغدوا معنا وتريحوا المعلمين بصوت جماعي : الله يكثر خيرك نبي توقيعك وبنمشي نرتب أمورنا أبو شهانة يضحك : ما فيه مشية والمدرسة مغلقة الحين .. المعلمين يعمهم هدوء ويتبادلون النظرات وهم يبحثون عن حل سعيد الجنوبي بكل حماس : والله ودنا بس ما جبنا أي شي ولا لنا سكن ولا استعدينا يعني الله لا يهينك دبرنا .. أبو شهانة يتبسم ويرمي ويخرج مفتاحا من جيبه : طيب طيب الظاهر إنكم ملزمين أجل الحقوني للمدرسة .. ركب المدير سيارته من نوع جيب شاص وتوجه للمدرسة دخل المعلمين المدرسة حسن المكاوي متضجر : شوف الرمال لاحقتنا جوا المدرسة بعد سلمان العاصمة يبتسم : طبيعي أنت وسط النفود يا حبيبي ، ، أخذ كل معلم مكانة في غرفة المدير وأنهى الأوراق بهدوء تام المعلمين يستلمون أوراقهم أبو شهانة يضع القلم في جيبه : طيب الحين وش خطتكم المعلمين : ودنا نمشي وتعفينا إلى أول يوم من الدراسة أبو شهانة يقلب في التقويم : اليوم السبت الموافق 19/8/1428 هـ والدراسة تبدأ السبت القادم 26/8 /1428 هـ المعلمين بصوت فيه استعطاف : صحيح أبو شهانة : اسمح لكم تذهبون وتضبطون أموركم بس بشرط المعلمين وأعينهم متجهة للمدير : وش هو الشرط ؟ أبو شهانة يقوم من كرسيه وهو مبتسم : ما تتاخرون عن يوم السبت لأنه أول يوم من الدراسة . المعلمين بصوت واحد : أبشر الجمعة وحنا هنا لحظات بسيطة والمعلمين راكبين في السيارة راجعين لسكاكا ( الجوف ) مكان الإدارة والخوف يسايرهم بعد هذا التعب والجوع أن يتعرضوا لدف أو بنشر أو عطل آخر محمد المدني : شوفوا اللوحة يا شباب ![]() سلمان العاصمة وهو يتأفف : أفففف الله يعين حسن المكاوي : 120 عن خوعاء 155 عن سكاكا صالح القصيمي : يعني اقل شي 120 مع النفود سعيد الجنوبي : هونوها يا شباب وهي تهون توكلوا على الله حسن المكاوي : فعلا الله يسهل أمرنا وأمركم ويكتب اللي فيه الخير -------------------------- بعد فترة بلغ التعب مبلغه وزاد الجوع من المئاسي اتخذ كلم معلم له حل مؤقت فحسن المكاوي يتمايل رأسه مع كل هزة للسيارة ويسمع منه شخير يكاد لا يسمع من صوت الرياح والمطاب سعيد الجنوبي ينظر من النافذة المجاورة له وعينه تكاد تكون مغلقة من النعاس سلمان العاصمة يتصفح جواله وصالح القصيمي متلثم ويضع عقاله في حظنه وهو يشعر بنعاس بسيط محمد المدني يقلب بعض الأوراق في جيبه -------------------- عبد الله الشمالي بعد ثلاث ساعات : أبشركم الطريق المزفلت أمامنا صالح القصيمي يعدل جلسته ويلتفت لـ سلمان : الساعة كم الآن سلمان ينظر لساعته : تقريبا ( 5.30 ) سعيد الجنوبي يتمغط : طيب وش بتسوون قبل ما نتفرق ... صالح القصيمي : ما فهمتك ؟ وضح حسن المكاوي يتمغط بشدة : سعيد صادق ... كيف السكن والأثاث والسيارة اللي بتودينا لازم نشوف حل قبل ما نتفرق محمد المدني : أنا بجلس في سكاكا إلى الجمعة سلمان العاصمة ينظر للساعة : أنا بصراحة بحاول ألحق على رحلة الليلة للرياض صالح القصيمي يبتسم : ونا ماشي اليوم للقصيم بإذن الله سعيد الجنوبي يبتسم وينظر إلى حسن : ونت بتمشي لمكة بعد حسن يمسح نظارته : لا والله ما عندي نية سلمان متزوج وما يصبر عن أم العيال وصالح ديرته قريبة نوعا ما سلمان يسأل حسن وهو يضحك : ونت منت متزوج ؟ !! لا تقولي منت مشتاق لأم العيال ولمنورة << اسم الدلع لمنار بنته الصغيرة حسن المكاوي تغيرت ملامح وجهه من الضحك للحزن : حسبي الله ونعم الوكيل لا تذكرني بمنورة والله يتقطع قلبي وش ذنبها الصغيرة ما تعيش بالقرب من أبوها . سعيد الجنوبي : ليش ما تجيب أهلك سلمان العاصمة : مجنون أنت عسانا نعيش حنا كيف نسوانا وأطفالنا لا مستشفيات ولا خدمات حظكم أنتم يا لعزوبية حسن المكاوي : صادق والله عند أهلهم أفضلهم عبد الله الشمالي ينظر للمرآة الوسطى في السيارة : ها ه ما قلتو لي وين أنزلكم صالح القصيمي : عند الإدارة وحنا ندبر أنفسنا سعيد الجنوبي يرجع ظهره للمرتبة : يعني أفهم منكم إني أنا و حسن نشتري الأغراض وندبر الأمور وبعدين نجمع القطة سلمان وصالح : كذا أحسن حسن المكاوي : الوعد قبل صلاة الجمعة ما ودنا نتأخر تكفون سلمان و صالح : ابشر ابشر |
| | |
| | |
| | رقم المشاركة : [3 (permalink)] |
| *مشرف وسع صدرك* ![]() ![]() ![]()
| ::: 3 ::: |
| | |
| | |
| | رقم المشاركة : [4 (permalink)] |
| *مشرف وسع صدرك* ![]() ![]() ![]()
| ::: 4 ::: |
| | |
| | |
| | رقم المشاركة : [5 (permalink)] |
| *مشرف وسع صدرك* ![]() ![]() ![]()
| اليوم أول يوم من أغسطس وأهم الأحداث اللي جرت فيه : - 1498 كولمبوس اكتشف فنزويلا - 1774 اكتشاف عنصر الاكسجين - 1642 ولادة أحمد الثاني أحد سلاطين الدولة العثمانية - 1137 وفاة ملك فرنسا لويس السادس - 1968 وفاة الشاعر اللبناني بشار الخوري - 2005 وفاة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز - 2005 تولى الملك عبد الله مقاليد الحكم - اليوم الوطني لسويسرا - موسم حصاد البطاطا وأهم حدث عندي في هاليوم لأول مرة يتم تأجيل العدد الخامس من الرواية ليوم السبت ( غداً ) -------------------- متفشل منكم علشان كذا أخذت هاللفة الطويلة علشان أقول لكم إني ما قدرت أنزل هالجزء بهاليوم اعذروني أحبتي وبما إني واعدتكم بعدد مدعم بالصور فما حبيت أنزله اليوم قلت بكرة أنزله بشكل أجمل كونو بالقرب |
| | |
| | |
| | رقم المشاركة : [6 (permalink)] |
| *مشرف وسع صدرك* ![]() ![]() ![]()
| . ::: 5 ::: أول ليلة قضوها في عذفاء ليلة ظلامها دامس لا يوجد حركة في الهجرة الهواء نقي ومنعش السماء هنا أجمل وهي في كامل حلتها بحتوائها على كم هائل من النجوم ![]() البيوت الشعبية الصغيرة لا تكاد ترى من الظلام المَعلَم الوحيد الشامخ هنا خزان المياه يقف في وسط الهجرة وكأنه يحرس البيوت الصغيرة ويراقبها ![]() التعب لم يعطي المعلمين مجال للسمر هذه الليلة سوى دقائق معدودة تمكنوا من خلالها من إدخال المكيفات والثلاجة وبقية الأثاث للبيت الجو لم يكن سيء فلا حاجة لتركيب المكيفات ولكن فتح الشبابيك في هذه الصحراء قد يخيف البعض من توقع دخول زواحف خطيرة للبيت فلهذا السبب تم تركيب مكيف واحد فقط ليجتمع الجميع في غرفة صغيرة بدون فرش في زواياها بعض الرمال المتراكمة عبر الزمن وينامون بعد صلاة العشاء مباشرة استعدادا لأول يوم دراسي في عام 1428/1429 هـ لم يشعروا بأنفسهم إلا على أذان الفجر بصوت رجل مسن من سماعة ضعيفة ولكن صفاء الجو وقلة الإزعاج في الهجرة مكنت المعلمين من سماع الأذان وربما النوم في وقت مبكر كان له دور أيضا وبعد الفجر بدأ المعلمين للاستعداد لليوم الدراسي والبعض منهم كان يتقلب على الفراش مدعيا أنه لا يريد أن ينام إلا سويعات بسيطة حتى دقت ساعة الأستاذ / محمد المدني معلنةً تمام الساعة السادسة والنصف ليبدأ المعلمين بوضع اللمسات الأخيرة قبل الذهاب للمدرسة سلمان العاصمة وهو يرش الطيب على شماغة : تدرون وش ذكرتني فيه هاللحظات ؟ حسن وهو يطوي فراشة : أكيد المدام يوم تطيبك قبل الدوام محمد المدني يضحك : أي مدام هنا الله يخلي لك الشباب بس سلمان يقاطع الجميع : وش جاب طاري المدام الله يهديكم أقصد إنه دائما أول يوم في الدراسة يذكرني بصف أول / ج يوم كنت ألبس ثوبي الجديد والشنطة الجديدة ههههههههه حسن يبتسم : وتروح للمدرسة ويسرقون فسحتك هههههههههههههههه محمد المدني : ههههههههههه ولاّ تضيعها علي الجداوي يرفع الغطاء عن وجهه : أزعجتونا يا شباب حسن يلتفت لعلي : قوم يا شيخ أول يوم من الدراسة ونوم ما يصير سعيد الجنوبي يضع فرشاة الأسنان بالحقيبة : يالله يا شباب ما هي حلوة نتأخر في أول يوم حسن المكاوي : ولا يهمك دقيقة ونمشي ،،، دقائق بسيطة حتى توجه الجميع للمدرسة لم تتعبهم المسافة لأنها قريبة من البيت ولكن المشي كان ثقيل في الرمال وخاصة على أصحاب الأوزان الثقيلة وكان هو مصدر التعب ،، وصل المعلمين للمدرسة في تمام السابعة المدرسة خالية ومغلقة في نفس الوقت نظر حسن للمعلمين وهم يصطفون اصطفاف المصلي للصلاة تاركين باب المدرسة خلفهم حسن المكاوي وهو يخرج جواله المدعم بالكاميرا : شباب صورة صورة علي الجداوي بحزن : والله حاله أول مرة أشوف معلمين جايين قبل الطلاب سعيد الجنوبي : وين الزحمة والطلاب اللي يمشون هنا وهناك متوجهين للمدارس سلمان : أيييييييييييه عيش واقعك وبلاش أحلام ،،، جيب شاص قادم من بعيد يحمل مجموعة من الطلاب في الغمارة والبقية في حوض الجيب وما أن وصل للمدرسة حتى نزل الجميع وسلموا على المدرسين بعدها بدأ الطلاب بالتوافد ،،، دقائق بسيطة ووصل المدير أبو شهانة للمدرسة ليفتح المدرسة ![]() ويدخل الجميع مارين من أمام الخفاق الأخضر ![]() بعدما استقر الجميع في غرفة المدير نظر سعيد الجنوبي لساعته اللتي تشير إلى الثامنة : الدوام الساعة كم أبو شهانة بنظارته السوداء : مشي حالك لا تدقق هنا كثير حاليا تعالوا الساعة الثامنة بس وين بقية المعلمين ،،، علي الجداوي : ما ندري عن أحد حسن المكاوي : صالح القصيمي قال إنه بيحاول يجي المدير : صالح كلمني يعتذر عن الأسبوع هذا يقول ما لقى سيارة تجيبه لعذفاء ،،، بعدها استدار المدير بكرسيه ليضغط زر صغير خلفة إنه صوت الجرس معلناً بداية الدوام بعدها تبسم المدير : يالله على الفصول ،، هنا بدأت علامات التعجب واضحة على المعلمين وهم كانوا يتوقعون أن الهِجر لا يوجد بها دراسة مثل المدن على الأقل في الأسبوع الأول ،، المدير أبو شهانة : ترى المسألة ما هي دروس المسألة أبسط من كذا كل واحد يروح للفصل اللي يعجبه ويدردش مع الطلاب وكلها نصف ساعة ويرن الجرس بعدها فسحة بسيطة ثم نعطيهم نصف ساعة أخرى وبعدها نصرف الطلاب ،،، هنا بدأت الإبتسامات على المعلمين وتوجه كل واحد للفصل اللذي يريد ![]() مفترقين من بهو المدرسة المزين ببعض العباراة الجميلة ،،، وبعد نصف ساعة تقابل لجميع في غرفة المعلمين ليحكي كل واحد منهم الأحداث اللتي جرت في الفصل ،،، سلمان العاصمة يضحك : وش أخبارك يا حسن تمنيت إني عندك أحسك ما فهمتهم ولا فهموك حسن المكاوي يمد رجليه على الأرض : ليه يا عم هندي أنا بصراحة كنت أتكلم معاهم فصحى وهم بعض كلامهم ما كنت أفهمه أقولهم وش تقضون وقتكم فيه يقولوا مع الإبل يا ستاد البل عطايا الله أو حاجه زي كده محمد المدني يضحك : ههههههههههه أحمد ربك أنا دخلت على صف أول متوسط صرعوني بريحة النياق وتوهم داخلين ويقولون متى الصرفة ؟ يعني متى الطلعة سعيد الجنوبي يبتسم : الظاهر علشانهم صغار فيكرفونهم مع الإبل أكثر وهذ الشي هو اللي مخلي بعضهم يحب المدرسة لأنه يرتاح فيها مثل ما قالي بعض طلاب صف أول ثانوي وهم بصراحة محترمين بجد وكبار مرة كبار تعطي بعضهم جامعي وبعضهم شاعر ما شاء الله عليهم سمعوني بعض القصايد النبطية سلمان العاصمة : أما أنا بسوي فيها نكته يوم سألوني أنت من وين قلت لهم من الرياض وسألتهم تعرفونها ؟ قالوا لي اللي فيها الملك عبد الله قلت أيه هههههههههههه كني أقابله المهم قلت إن شاء الله تزورونا بالريض وأسكنكم في الفيصلية ولا المملكة توقعتهم بعدها بيضحكون يوم نظرت في وجيهم حسيت إنهم ما يعرفون الفيصلية والمملكة زين بعدها قلت لازم نخرج بفائدة فقصيت عليهم قصت الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) يوم رجموه أهل الطائف بعدها رفع أحد الطلاب يده وقلت زين فيه مشاركات شي يبشر بخير سم وش عندك ؟ الطالب : ستاد الطائف بالسعودية سلمان العاصمة يضحك : ههههههههههه من جدك ما تعرف الطائف ايه بالسعودية عند مكة و قلت لهم اللي راح مكة يرفع يده - لا يوجد أحد طيب اللي راح لأي مدينة يرفع يده - رفع ثلاثة يديهم واحد راح لحائل والثاني راح للجوف والثالث راح للجوف يعني المدن المجاورة لهم فقط حسن وعليه علامات الإستغراب : عجيب والله الظاهر ما يطلعون من ديرتهم الطلاب اللي دخلت عليهم ما فيهم ولا واحد اعتمر أو حج مع إنهم كبار علي الجداوي : الله يعين ثالث ثانوي ما يعرفون شي بالكيمياء مدري وش أسوي معهم ،، بعدها رن الجرس ليدخل كل معلم لفصل آخر وتبدأ مواقف جديدة نصف ساعة ورن الجرس ليعلن المدير نهاية الدوام ،،، وعند اجتماع المعلمين في غرفة المدير حضر ( مطني ) صاحب البيت ليسأل المعلمين عن مدى رضاهم عن السكن ليجيب سلمان بعدما استشار زملائه : بنسكن فيه ونتوكل على الله مطني وهو يدق بعصاه على البلاط : طيب نمشي نوقع العقد المدير يضحك : يا عم مطني ما يحتاج أوراق ولا شي هذولا معلمين عندنا وأنا أكفلهم ما عليك مطني ينظر للمدير : خلاص تم حسن المكاوي بوجه بريء : طيب عندنا شروط يا عم مطني مطني يقاطعه بصوت عالي فيه من جلافة أهل البادية : ما تشرط علي أي حاجة البيت أعجبكم حياكم الله ما أعجبكم لا تشرط علي أي شي بعدها عم الهدوء ،، سلمان العاصمة : خلاص توكلنا على الله ما حنا شارطين أي شي مطني ينظر لسلمان : طيب أرواحك معي سلمان العاصمة متعجب : على وين ؟ مطني وهو يحاول القيام من كرسيه : للبيت طبعا بعلمك ببعض الشغلات ،،، وبعدما خرجوا من المدرسة مطني يشير للمنزل : ![]() شوف موقعه والله زين لكم يعني ما هو بعيد وفي طرف الديرة بعيد عن الأزعاج ،،،، وهم متوجهين للبيت على سيارة مطني من نوع جيب شاص قديم مطني يسأل سلمان : من وين أنت ؟ سلمان العاصمة : من الرياض ،، سلمان يحاول أن يداعب مطني : الله يكافينا شر عيالكم يا عم مطني مطني وهو يغلق جهاز المناداة ( الآيكوم ) ليه ؟ سلمان العاصمة وهو يبتسم ليشعره أنه يمزح : أخاف نتهاوش معهم مطني يجيب بوجه لا يوحي للمزاح : إذا تهاوشتم ما هي أول مرة !!! ،، سلمان يقول في نفسه الله يستر هذولا العقال كيف الجهال ،، مطني بعد ما وصلوا للبيت : ما عليك يا أستاذ / سلمان أي واحد يزعلكم من عيالنا علمنا بس والله لنوريه الشغل سلمان براحة تامة : ما تقصر يا عم مطني إن شاء الله ما يصير ألا كل خير ،، بعدها تفقد البيت واتفقوا على بقية لأمور ليركب سيارته ويذهب للأبل على حد قوله ،، وصل بقية المعلمين للبيت سعيد الجنوبي : يا أستاذ سلمان فيه بعض الزملاء بيسكنون معانا إلى أن تتيسر الأمور سلمان العاصمة : حياهم الله لو يبون يسكنون معانا على طول ما عندي مشكلة منهم على فكرة ؟ سعيد الجنوبي : عبد الله الجنوبي اللي جاي على سيارته الهايلكس الغمارة و فلاح الحايلي ونواف الجوفي وعمر الجنوبي وحامد الجداوي سلمان العاصمة : الله يحييهم حسن المكاوي وعلى وجهه علامات الزعل : وش سويت أنت ومطني سلمان : كل خير اتفقنا على الأمور الباقية حسن : ما له حق يقول ما تشرط عليه من حقي يا خي أشرط اللمبات بعضها خربان سلمان : أحمد ربك اللي لقيت بيت والباقي يهون ،،، بعد ما وصل بقية المعلمين قاموا بتركيب المكيف الثاني ![]() ليناموا فترة الظهيرة هاربين من حرارة الشمس وعند العصر وبعد الصلاة ![]() خرج علي الجداوي ومحمد المدني من البيت ![]() ليجلسوا على حافة الجدار بعدما تسلقوا الرمال اللتي تكاد تدفن الجدار ![]() ليشاهدوا القرية وبعض الأطفال الذين يلعبون حولهم ![]() وينتعشون بالهواء النقي ،، أما سعيد الجنوبي وسلمان فذهبوا لأقرب بقالة ليشتروا لهم شيء يسد جوعهم ![]() البقالة تشعرك أنها متكاملة والخوف من بعض المعلبات اللتي تعرضت للشمس ،،،،،، حسن المكاوي جالس تحت المكيف : ما شاء الله عليك يا عبدالله الجنوبي كيف جيت بهالصحراء وما خفت عبد الله الجنوبي وهو يبتسم : الحمد لله سهلها الله والأستاذ / حامد الجداوي ما قصر كان ملاح ممتاز اللي مدري كيف جاء عمر الجنوبي ؟ عمر الجنوبي وهو يحضر الشاهي من المطبخ : والله ما لقيت أحد أروح معه ووقفت على طريق عذفاء لعلي أجد أحد الزملاء ولقيت سيارة أعلاف كبيرة ( شاحنة ) وركبت معها إلى أن وصلت للمدرسة حسن المكاوي يضحك : حركات والله حامد الجداوي يضحك : هذي تسجل بالتاريخ ،،،،،، وبعدما غابت الشمس وبدأوا بطبخ الوجبة الرئيسية كبسة دجاج وبعدها استعدوا للنوم لأنهم لم يجدوا شيء ليسليهم أو يسهروا عليه سوى النوم في وقت مبكر الشيء اللذي افتقدوه في المدن الكبيرة لينتهي أول يوم دراسي على خير |
| | |
| | |
| | رقم المشاركة : [7 (permalink)] |
| *مشرف وسع صدرك* ![]() ![]() ![]()
| ::: 6 :::: |
| | |
| | |
| | رقم المشاركة : [8 (permalink)] |
| *مشرف وسع صدرك* ![]() ![]() ![]()
| ::: 7 :::: |